وفد دبلوماسي يزور برنامج غزة للصحة النفسية

وفد دبلوماسي يزور برنامج غزة للصحة النفسية للاطلاع على أوضاع الفلسطينيين بغزة

وفد دبلوماسي يزور برنامج غزة للصحة النفسية للاطلاع على أوضاع الفلسطينيين بغزة


غزة - سوا

إستقبل برنامج غزة للصحة النفسية مؤخراً وفد رفيع المستوى من الدبلوماسيين والجهات المانحة، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة – مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الاراضي الفلسطينية OCHA-Opt.

وكان الاستقبال بحضور ممثلين من تجمع الحماية في مكتب المفوض السامي في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان OHCHR، وممثلين عن قطاع حماية الطفولة والذي ضم منظمة اليونيسيف و مركز معا التنموي.

حيث استقبل الوفد مدير عام البرنامج وعدد من مدراء الدوائر والوحدات في البرنامج الدكتور ياسر أبو جامع، بهدف الاطلاع على الأوضاع التي يعيشها السكان الفلسطينيين في قطاع غزة بعد المظاهرات والمسيرات التي بدأت في الثلاثين من آذار، وذلك في مركز غزة للصحة النفسية المجتمعية التابع للبرنامج.

وبدوره، رحب ممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الاراضي الفلسطينية–OCHA حمادة البياري، مقدماً ممثلة قطاع الحماية في مكتب المفوض السامي في الامم المتحدة لحقوق الإنسان OHCHR ينَّي أنتيلا للحديث عن شواغل الحماية التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة نظراً للعنف في سياق المظاهرات بالقرب من السياج الفاصل والتي بدأت في الثلاثين من آذار.

وأشار مسؤول حماية الطفولة في منظمة اليونيسيف في قطاع غزة ماثيو داللينغ إلى الجهود التي تبذلها اليونيسيف ومجموعات العمل التابعة لها في مجال الدعم النفسي الاجتماعي، وأيضا في مجال حماية الطفولة خلال الأحداث الأخيرة في القطاع.

واستعرض مدير مراكز العائلة في مركز معا التنموي حسام المدهون الواقع الاجتماعي والنفسي الحالي للأطفال وأسرهم جراء الأحداث الحالية في القطاع، وكذلك المشاكل الخاصة بتلبية متطلبات حماية الطفولة وأهم التحديات التي تواجهها مراكز العائلة خلال عملها في محافظات قطاع غزة ، مشيراً إلى أن هناك نقصاً في التمويل يساهم في عدم قدرة المؤسسات المحلية على تلبية احتياجات المجتمع المتزايدة في ظل عدم قدرة السكان على التكيف مع هذه الظروف الصعبة.

وقدم الدكتور ياسر أبو جامع عرضاً شاملاً حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة وتأثيرات الحصار المفروض منذ سنوات على قطاع غزة وما تخلفه هذه الأوضاع من آثار اجتماعية ونفسية قاسية على المواطنين، مشيراً إلى الأزمات التي يمر بها القطاع وهي أزمة الكهرباء والبطالة والفقر والرواتب وتأثيرها على المجتمع الفلسطيني، بالإضافة إلى العديد من النماذج والأوضاع الصعبة التي تؤثر سلباً على كافة مناحي الحياة الصحية والتعليمية وغيرها.

وتحدث د. أبو جامع عن الآثار والتداعيات النفسية والاجتماعية للأحداث الحالية المتعلقة بالمظاهرات والمسيرات على الشريط الحدودي في مخيمات العودة والتي أسفرت عن جرح أكثر من 13،000 من المتظاهرين ومقتل أكثر من مئة مواطن من بينهم أطفال ونساء وأفراد من الفرق الطبية والصحفية، موضحاً أثر هذه الأحداث في تزايد عدد الإصابات والإعاقات وما يتبعها من تفاقم للأوضاع الإنسانية للسكان في قطاع غزة والذين هم بالـأساس يعانون من هشاشة مرتفعة نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية.
 

وأشار د. أبو جامع إلى الاستجابة الحالية للأزمة وعن مشروع التدخل الطارئ في الازمات والممول من الصندوق الانساني في الاراضي الفلسطينية التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية OCHA والذي يهدف إلى تعزيز آليات الحماية من خلال تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لضحايا الأزمة الحالية في المناطق الحدودية في قطاع غزة.

كما تطرق إلى التدخلات التي يقدمها المشروع والتي تتضمن قيام الفرق الميدانية التابعة للبرنامج بتقديم خدمات الاسعاف النفسي الأولي من خلال زيارات أهالي الضحايا في المنازل، وكذلك تقديم خدمات الدعم النفسي الاجتماعي وخدمات الصحة النفسية من خلال العيادات الميدانية الستة والمراكز المجتمعية الثلاثة المنتشرة في كل محافظات قطاع غزة، إضافة إلى الأنشطة التوعوية والتثقيفية التي تتضمن عمل بروشورات ونشر اللوحات الاعلانية في الشوراع وبث الرسائل الاذاعية وغيرها، مشدداً على الحاجة الماسة لمثل هذه التدخلات في ظل الأوضاع الراهنة.

وفي نهاية اللقاء قامت عائلة فلسطينية من قطاع غزة والتي تعرض ثلاثة من أفرادها لاصابات مختلفة نتيجة مشاركتهم في المظاهرات بالحديث عن معاناتهم الاقتصادية في توفير العلاج المطلوب، وكذلك التحديات التي تواجهها هذه العائلة في تحويل أحد المصابين للعلاج بالخارج، حيث تحدثت الأم عن وضع أبنائها المصابين وكيف أن تلك الاصابات قد ساهمت في فقدان مصدر الدخل للأسرة، واستعرضت بعض المشاكل النفسية التي بدأت تظهر على أبنائها الجرحى مثل العصبية والقلق والاكتئاب.

كما طالبت المجتمع الدولي بمساعدة أبنائها وأيضا كل الجرحى والضحايا في قطاع غزة وانهاء معاناتهم في أسرع وقت، وبدوره قام الوفد بطرح بعض الاسئلة على العائلة والتي تضمنت الاستفسار عن المشاكل و التحديات التي تواجهها العائلات الفلسطينية المتضررة.

وفي ختام الزيارة شكر الوفد الضيف برنامج غزة للصحة النفسية والمشاركين في اللقاء على الجهود المبذولة في إطار المساهمة في تخفيف معاناة أهالي القطاع.


الأكثر قراءة هذا اليوم