الخارجية تحمل الاحتلال المسئولية الكاملة حول تداعيات هجمتها الاستيطانية

رياض المالكي - وزير الخارجية والمغتربين

رياض المالكي - وزير الخارجية والمغتربين


رام الله - سوا

حملت وزارة الخارجية والمغتربين, حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو المسئولية الكاملة والمباشرة حول الهجمة الاستيطانية المتصاعدة, وتداعياتها على فرص تحقيق السلام, وعلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان لها, اليوم الأربعاء, إن عمليات الاحتلال الهادفة إلى ضم المناطق المصنفة (ج) ومحو ما يسمى بـ (الخط الأخضر) واصلت مراحل متقدمة وخطيرة تكاد تطيح بشكل نهائي بأية فرصة لتحقيق السلام القائم على أساس حل الدولتين، من خلال توسيع وتعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة وتكثيفه في المناطق الحدودية المحاذية للخط الأخضر وفي القدس ومحيطها وفي الأغوار الفلسطينية من جهة، وعبر إقدام الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ سلسلة من المواقف والإجراءات والقرارات التي تسهل عملية فرض القانون الإسرائيلي على المناطق المصنفة (ج) تمهيداً لابتلاعها من جهة أخرى.

وأكدت أن أركان حكومة اليمين في إسرائيل لا تتردد من التصريح بذلك علناً والتفاخر بمخططاتهم الرامية إلى دفن حل الدولتين، كان آخر هؤلاء، رئيس حزب البيت اليهودي وزير التعليم في حكومة اسرائيل نفتالي بينت، الذي قال: (إن الضفة الغربية وجميع المستوطنات فيها ستصبح قريبا جزءا من دولة اسرائيل)، وهي أقوال نرى ترجمة لها بشكل ميداني ويومي عبّر عنها في الآونة الأخيرة ما يسمى بـ (الأمر العسكري 1797)، الذي يُوسع ويزيد من الصلاحيات الممنوحة لما تسمى بـ (الإدارة المدنية) في هدم المباني الفلسطينية، ويدفع بخطوات كبيرة لإخلاء المنطقة المصنفة (ج) من السكان الفلسطينيين.

ونوهت إلى سلسلة سلسلة طويلة من التدابير والإجراءات الاستيطانية, التي تتصاعد بشكل مستمر لسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، كان آخرها إخطارات وزعتها سلطات الاحتلال بالأمس بتجريف أكثر من 29 دونماً في الأغوار، وقيام قوات الاحتلال بتسليم الأهالي قرارا بالاستيلاء على أكثر من 24 دونما من أراضي المواطنين في قرى "بيتا وقبلان ويتما"، وذلك تحت حجة (الأغراض العسكرية)، والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي قرية بيت سوريك لصالح توسيع "مفسيرت تسيون"، بما يؤدي إلى خلق حالة من الامتداد العمراني والديموغرافي الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق مواطنينا.

وأدانت الوزارة في بيانها, الهجمة الاستيطانية المتصاعدة، وأدانت أيضا تصريحات ومواقف المسئولين الإسرائيليين ودعواتهم إلى مزيد من استباحة الأرض الفلسطينية المحتلة. محملةً الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن نتائج انحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية

وأعربت عن استغرابها من صمت الدول التي تدّعي الحرص على حل الدولتين ومبادئ حقوق الإنسان على هذه الجرائم، واكتفائها في أحسن الأحوال بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وفي السياق ذاته.

وشددت على أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها, يدفعها إلى التمادي في تمردها على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، والاستمرار في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية.


الأكثر قراءة هذا اليوم