جوال

رئيس وزراء إيطاليا السابق: ما فعلته إسرائيل في غزة مذبحة بربرية وعلى أوروبا التحرك

جانب من المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في غزة خلال مسيرة العودة السلمية

جانب من المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في غزة خلال مسيرة العودة السلمية

روما - سوا

هاجم رئيس الوزراء الإيطالي السابق اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في أعقاب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين خلال مشاركتهم في مسيرة العودة شرق قطاع غزة.

ووصف داليما، ما حدث في قطاع غزة بـ"مذبحة بربرية ضد مدنيين عزل لا يحملون السلاح"، مؤكدًا أن "هدف الجيش الإسرائيلي هو إذلال وترويع سكان غزة، وبالتأكيد ليس للدفاع عن إسرائيل".

وطالب بوقف هذه المجزرة، مؤكدا أنه يجب على أوروبا أن تلعب دورا نشطا، "لأن الكراهية التي تجتذبها إسرائيل والولايات المتحدة يمكن أن تؤثر على القارة الأوروبية فيما يتعلق بالهجرة والإرهاب".

وتابع: "لقد قضت السياسة الإسرائيلية على أي إمكانية إقامة دولة فلسطينية، أتساءل عما إذا كان ينبغي علينا ألا نتوقف عن صيغة (شعبان، دولتان). لم تعد الدولة الفلسطينية محتلة ومستعمرة. الأراضي الفلسطينية هي الآن بمثابة محافظات هندية. المشكلة الحقيقية التي تنشأ هي حقوق الإنسان والمدنية للسكان. الدولة الفلسطينية ليست أكثر من ذلك، ليس هناك سوى سيناريو جنوب إفريقي، يعيش فيه الفلسطينيون شكلاً من أشكال التمييز العنصري يبدو أن أوروبا لا تريد أن تفهم أن هذا الوضع يشكل تهديدًا مباشرًا: فالكراهية التي تجتذبها إسرائيل والولايات المتحدة إلى كل الغرب ستؤدي إلى مجندين جدد للإرهاب وإلى موجات جديدة من اللاجئين، وسيدفع نحن الأوروبيون سعر هذا الجرح المفتوح".

وقال داليما إنه مع وصول دونالد ترمب إلى "أدنى نقطة موثوقية في واشنطن"، بعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس والخروج من الاتفاق النووية. "لا يمكن لأوروبا الوقوف دون عمل اَي شيء".

وأكد أن الاتحاد الأوروبي مهدد مباشرة في مصلحته: "في هذه اللحظة لا تكون النداءات كافية لاعتدال الأطراف، إذا كانت أوروبا غير قادرة على الرد، فهذا يعني أنها لم تعد موجودة".

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الماضي، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين خلال مشاركتهم في مليونية  مسيرة العودة  وكسر الحصار، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا، وإصابة ما يزيد من ألفين آخرين.

وفي سياقٍ آخر، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن "الموقف المتقلب" للإدارة الأميركية إزاء الاتفاق النووي مع إيران وفرض رسوم جمركية على أوروبا ساعدتها في التخلص من جميع الأوهام.

وقال توسك أثناء مؤتمر صحفي أجراه، اليوم الأربعاء، في العاصمة البلغارية صوفيا، تمهيدا لقمة "الاتحاد الأوروبي - غرب البلقان"، وفق ما ذكرته قناة روسيا اليوم، "أصبحنا شهود عيان لبروز ظاهرة جديدة - نزوات الإدارة الأميركية. بالنظر إلى قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، يمكن التوصل إلى استنتاج مفاده أنه مع وجود أصدقاء مثل هذا، فليس لدينا حاجة إلى أعداء".

وأضاف توسك: "لكن بكل صراحة، يجب أن يشكر الاتحاد الأوروبي الرئيس ترمب، إذ بفضله تخلصنا من كافة الأوهام".

وقال توسك: "ترمب جعلنا ندرك أنه إذا كنا بحاجة إلى أية مساعدة فعلينا الاعتماد على أنفسنا. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون قادرا على الدفاع عن النفس بغض النظر عن العلاقات عبر الأطلسية، وعلينا أن نكون مستعدين للتصرف بشكل مستقل".. "إما أن نبقى معا أو ليس هناك مستقبل لأي منا".

وستستضيف صوفيا البلغارية قمة "الاتحاد الأوروبي - غرب البلقان" في الـ17 من مايو/أيار المقبل، وكان مقررا أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي العلاقات بين بروكسل ودول البلقان، إلا أن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط ووضع الاتفاق النووي مع إيران غيرا جدول أعمال هذه القمة.

الأكثر قراءة هذا اليوم

DMCA.com Protection Status