نادي الإعلاميات يطالب بتوفير معدات السلامة المهنية للصحفيين
أوصى صحفيون وصحفيات نادي الإعلاميات بضرورة توفير معدات السلامة المهنية للصحفيين الذين يشاركون في تغطية أحداث مسيرة العودة .
ودعا نادي الإعلاميات إلى عدم استغلال المتدربين والمتدربات من قبل بعض المؤسسات الإعلامية في تغطية أمكان الاعتداءات الإسرائيلية في مخيمات العودة المنتشرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة ، بدون وجود أدوات السلامة أو التامين الصحي.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش عقدها نادي الإعلاميات الفلسطينيات، اليوم الثلاثاء، حول "الإشكاليات التي تواجه الصحفيين والصحفيات أثناء تغطية مسيرات العودة"، على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وتضمنت الجلسة التي أدارتها الإعلامية هداية شمعون أهم المعايير الواجب مراعاتها في الميدان وإجراءات السلامة المهنية ودور نقابة الصحفيين في متابعة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وملاحقته.
ودعا الحضور إلى ضرورة مواصلة نقابة الصحفيين لجهودها في ملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين والصحافيات والتي أبرزها قتل الصحفي ياسر مرتجى، وتعمد إحداث إصابات في صفوف الصحفيين من النقطة الأضعف في الدرع الذي يرتدونه، في مخالفة واضحة لكل المعايير المتعلقة بحماية الصحفيين أثناء ممارسة عملهم.
وأكد المشاركون والمشاركات أهمية وجود سياسة إعلامية تنظم العمل الصحفي عندما يتعلق بالأمر بالاحتلال وذلك لقطع الطريق على الرواية الإسرائيلية ودحضها والرد عليها بالأدلة المنطقية.
وشددوا على ضرورة أن يشمل ذلك النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي لما لهم من دور مهم في نقل صورة ما يجري، خاصة وأن جزءًا من أكاذيب الرواية الإسرائيلية تم استغلالها من خلال بعض الأخطاء التي وقع بها نشطاء.
وتحدثت الصحافيات عن الإشكاليات في المصطلحات المستخدمة من قبل الصحافيين المترجمين من العربية إلى الإنجليزية وخطورتها حيث لا يفرق الصحافيون بين "العراك" و"المواجهات" و"المسيرات السلمية"، ما يعكس صورة مغايرة عن أرض الواقع.
بدوره تحدث خبير السلامة المهنية في الاتحاد الدولي للصحفيين سامي أبو سالم حول ضرورة إتباع معايير السلامة المهنية عند التغطية وخاصة في الأماكن القريبة من السلك الشائك الذي يضعه الاحتلال الإسرائيلي، وعدم النزول دون ارتداء معدات السلامة المهنية بالكامل، وعدم الاحتكاك بالمتظاهرين، مشددًا على أن سلامة الصحفي الشخصية أهم من الأخبار والصور.
وطالب أبو سالم بعقد المزيد من دورات السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والصحفيات وخاصة العاملين في الميدان وتدريبهم على كيفية استخدام هذه الأدوات، وذكّر بأهمية التزام احترام الصحفيين لمبدأ الخصوصية عند التغطية.
بدورها دعت الناطقة الإعلامية باسم الصليب الأحمر الدولي سهير زقوت إلى أهمية الوعي بالقانون الدولي الإنساني والحفاظ على خصوصية المدنيين في المسيرة السلمية.
وذكّرت بأن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة، وأنه يجب على الإعلام الفلسطيني التركيز على استخدام الاحتلال للذخيرة الحية والقوة المميتة، فهدف الإعلام هو إيصال صوت الضحايا، وعدم إلحاق الأذى بهم وهذا يتطلب أنسنة الإعلام بحيث يلامس معاناة الناس ويبتعد عن الصور المؤذية المنافية لأخلاقيات المهنة.
