'العليا الأميركية' ترفض دعوى مالية ضخمة ضد السلطة الفلسطينية

المحكمة العليا الأميركية

قالت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة العليا الأمريكية رفضت، أمس الاثنين، دعوى مالية ضخمة ضد السلطة الفلسطينية، قدمتها عائلات إسرائيلية فقدت أولادها نتيجة عمليات فلسطينية خلال الانتفاضة الثانية.

واتهمت العائلات السلطة الفلسطينية بدعم التنظيمات المسلحة التي نفذت العمليات، بما فيها حركة  حماس وكتائب شهداء الأقصى.

وتبنت المحكمة العليا بذلك القرار الذي اتخذته محكمة استئناف فديرالية، والتي حددت بأن السلطة الفلسطينية ليست كيانا يمكن مقاضاته حسب القانون الأمريكي.

وتم تقديم هذه الدعوى في عام 2015 في ولاية نيويورك، بمبادرة من تنظيم إسرائيلي يميني يدعى "شورات هدين".

اقرأ/ي المزيد: بشارة: حققنا نصرا مدويا في محكمة العدل العليا بقضية "سوكولوف"

وقررت المحكمة الفيدرالية في الولاية، تغريم السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات بقيمة 656 مليون دولار.

لكن محكمة الاستئناف قررت، بعد سنة، إلغاء القرار وحددت أنه لا يمكن مقاضاة السلطة الفلسطينية، حسب القانون الفديرالي الأمريكي، أيضا لأن السلطة الفلسطينية لا تحافظ على علاقات راسخة بما يكفي مع الولايات المتحدة. فالإدارة الأمريكية لا تعترف بدولة فلسطين، ولا توجد سفارة رسمية لها في الولايات المتحدة، وإنما قنصلية غير رسمية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقررت العائلات الالتماس إلى المحكمة العليا. وفي إطار المداولات هناك، طلب القضاة تلقي وجهة نظر من الإدارة الأمريكية، لأن المقصود قضية تؤثر على العلاقات الخارجية للولايات المتحدة.

وأعلنت إدارة ترامب، بواسطة وزارة العدل الأمريكية، أنها تدعم قرار محكمة الاستئناف ولا ترى سببا لتغييره. وواجهت الإدارة الأمريكية انتقادات من قبل أوساط اليمين اليهودي الأمريكي، التي اتهمت الإدارة بالتسامح مع الإرهاب.

ويعتمد موقف الإدارة، في الأساس، على التخوف من أن يؤدي قبول الدعوى إلى سلسلة من الدعاوى ضد السلطة الفلسطينية، وبالتالي انهيار السلطة اقتصاديا.

ويحافظ الجهاز الأمني الأمريكي على تنسيق أمني واستخباري مع الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية. كما أن إدارة ترامب تحاول استئناف العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن شأن انهيار اقتصاد السلطة الفلسطينية أن يقود إلى أزمة في هاتين المسألتين.

وكان وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة ، أعلن أمس اليوم الاثنين، عن صدور قرار بالإجماع من محكمة العدل العليا برفض التماس المدعين ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في القضية المعروفة بـ (سوكولوف).

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد