العوض يدعو المجلس الوطني إلى تشكيل مجلس تأسيسي

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ـ وليد عوض

دعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني وليد العوض، إلى ضرورة أن يعتمد المجلس الوطني في اجتماعه القادم تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الأساسي تجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس .

وأشار العوض في تصريح صحفي تلقت "سوا" نسخة منه، أن التحضيرات متواصلة لضمان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بدورة عادية في الثلاثين من نيسان الجاري.

وأوضح، أن هذا المجلس لن يكون عاديا حتى وإن تم عقده كدورة عادية بعد أن اصطدمت كافة الرغبات والمساعي التي بذلت لإنهاء الانقسام و فتح الطريق لان يكون مجلسا توحيديا بمشاركة الجميع، خاصة وانه يعقد في ظل ظروف سياسية معقدة تتصاعد فيها حدة المؤامرة التي تستهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وفقا لما تسعى إدارة ترامب وما بات معروفا بصفقة ترامب التي بدأها بإعلانه الباطل بشأن القدس وتبعها بسعيه لتصفية قضية اللاجئين.

وأضاف العوض أن خطة ترامب هذه يسعى لتمريرها عبر محورين أساسيين، الأول يتمثل في تكريس الانقسام وتحويله الى انفصال تام والثاني عبر تبديد التمثيل الموحد لشعبنا التي عبرت عنه وما تزال منظمة التحرير الفلسطينية.

وتابع، "إن هذه المخاطر تتطلب مواجهتها بإستراتيجية وطنية يقرها المجلس الوطني الفلسطيني تتمثل أولا: في إجراء مراجعة سياسية شاملة واعتماد إستراتيجية سياسية جديدة تنطلق من تقييم موضوعي لمسيرة امتدت منذ انطلاق مسيرة التسوية وما آلت إليه من نتائج مؤلمة ما زالت أثارها مستمرة حتى يومنا هذا".

وشدد العوض، إن استخلاص كهذا يجب أن يقودنا لطريق أخر رسمت معالمه الروح الكفاحية التي عبر عنها شعبنا في أكثر من محطة في مواجهة خطة ترامب وبلغت ذروتها في مسيرة يوم الأرض والعودة في قطاع غزة وسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى في مشهد بطولي كشف بكل وضوح انه بإمكان شعبنا أن يحدث توازنا في ميزان القوى فيما لو أحسن التعامل معه بالوجهة الصحيحة من خلال تعزيز المقاومة الشعبية وتطويرها بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية فيها بما يضمن تطويرها نحو انتفاضة الحرية والاستقلال، وباعتماد تحالفات جديدة مع الدول التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي وتستند الى تحالفات أوسع مركزها روسيا والصين وأصدقاء شعبنا في العالم.

وأكد العوض إن إستراتيجية كهذه يمكن أن تنجح فيما لو تمكن المجلس الوطني الفلسطيني أيضا خلال عملية التحضير لانعقاده قريبا من وضع مقاربة جديدة للتعامل مع ملف الانقسام السياسي الذي يعصف بالساحة الفلسطينية و ذلك بتحييد قضايا الناس عن دائرة الخلاف السياسي وتلبية واحتياجاتها كافة وتعزيز صمودها باعتبارها القاعدة الاجتماعية الفاعلة التي ستفشل صفقة القرن وتؤكد في نفس الوقت على وحدة شعبنا الفلسطيني ومشروعه الوطني وتمثيلية السياسي الموحد.

وأوضح العوض أن بإمكان المجلس الوطني والذي يعتبر مظلة الشرعية بل ومظلة كل الشرعيات أن يحدد معالم واضحة لخارطة طريق لإنهاء مبررات الانقسام سياسيا بتشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين يتكون من أعضاء المجلس المركزي الذين سينتخبهم المجلس الوطني ومن أعضاء المجلس التشريعي الحاليين الذين هم بطبيعة الحال أعضاء في المجلس الوطني.

وأن يتولى هذا المجلس دور برلمان الدولة خلال مرحلة انتقالية بما في ذلك تشكيل حكومة تتولى كافة مهامها بما لا تزيد عن عام يتم خلاله معالجة وحل كافة التعقيدات القائمة وتصويب مجمل تركيبة النظام السياسي الفلسطيني وإعادة تحديثه بما طرأ عليه من تطورات .

وأضاف العوض أن المهام الأخرى التي يجب أن يتولاها المجلس الوطني تتمثل بترتيب الوضع الداخلي للمنظمة وفقا للنظام وفي مقدمة ذلك انتخاب اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي وهيئة مكتب رئاسة المجلس ومجلس إدارة الصندوق القومي ووضع تصور متكامل لتطوير مؤسساتها وتفعيل دورها بما يمكنها من تعزيز مكانتها كممثل شرعي وحيد لشعبنا الفلسطيني واستعادة دورها كقائد للنضال الوطني التحرري لشعبنا وهي المهمة التي أنشأت المنظمة لتحقيقها ولم تستكمل بعد.

وختم العوض إن هذه المهمات الكبرى الماثلة أمام المجلس الوطني الفلسطيني تتطلب بذل كل جهد مخلص يضمن إعادة الأمور الى نصابها وتعيد للمنظمة مكانتها ودورها بما يمكنها من قيادة شعبنا الفلسطيني نحو تحقيق أهدافه في مرحلة تمثل واحدة من اخطر واهم المراحل في تاريخ شعبنا وقضيتنا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد