جوال

عمال غزة في مرمى نيران الاحتلال والانقسام

299-TRIAL- رام الله / سوا / أكد وكيل وزارة العمل في حكومة التوافق الفلسطينية ناصر القطامي، أن الحكومة بدأت بتدوين جملة من البرامج تشغيلية للعمال في غزة على الأرض، وإن لم ترتقي لمستوى التحدي للتخفيف من حدة البطالة التي وصلت لمستويات كارثية.
وأشار القطامي لاذاعة "رايــة اف ام"، إلى توفير عمل مؤقت لـ 1000 عامل بغزة لمدة 3 شهور براتب 300 دولار أمريكي بتمويل من UNDP، ولا تزال وزارة العمل تٌقدم المزيد من المشاريع التشغيلية للمانحين من أجل العاطلين عن العمل بغزة.
وقال القطامي أن وزارته قامت بتوزيع مساعدات عاجلة بعد الحرب الأخيرة على غزة على المتضررين.
وكيل وزارة العمل القطامي أوضح أن مشكلة تفاقم أزمة البطالة بإلقاء اللوم على الحكومات، مضيفا أن هناك مسؤوليات علينا كفلسطينيين ولا يجب أن نٌعلق المسؤولية على الاحتلال وحده.
وأضاف القطامي يجب أن نكون أصحاب مبادرة وفعل واستغلال وإدارة الموارد المتاحة لدينا بشكل مناسب حتى وإن كانت تلك الموارد شحيحة وبسيطة، ولكن يجب وقوف الجميع عند مسؤولياته لاستغلال كل شيء متاح للتخفيف من أزمة العمال والبطالة المتفاقمة في غزة.
بدوره كشف رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين سامي العمصي، أن نسب البطالة فاقت 50% وأكثر من 200 ألف عاطل عن العمل في قطاع غزة بعد 8 سنوات من الحصار، و3 حروب دام اخرها 51 يوم.
واوضح العمصي أن الحروب ادت إلى تدمير 3600 ورشة فضلا عن تدمير الأراضي الزراعية، واستمرار الاعتداء على الصيادين ومصادرة مراكبهم.
وأشار الى أن نسبة البطالة كانت قبل الحرب 45%، لكن الحرب ادت الى تدمير أكثر من 500 منشأة صناعية منها 300 مصنع بشكل كامل.
وأضاف أن قضية العمال واحتياجاته أكبر من الكل الفلسطيني وأوسع من امكانيات الحكومة، ورغم ذلك بإمكانها التشغيل المؤقت للتخفيف من أزمة العمل.
ودعا العمصي أن تتبنى الحكومة الفلسطينية مشاريع خاصة بها وتديرها وزارة العمل بعيدا عن المشاريع الدولية للتشغيل.
بدوره قال كارم نشوان المحامي مختص في قضايا العمال ان ملف العمال معقد وشائك جدا في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
وقال ان الاحتلال يجب عليه ان يتحمل مسؤولياته تجاه العمال من خلال فتح المعبر جميعها.
وأضاف نشوان أن الاحتلال يجب أن يتحمل المسؤولية المدنية عن التدمير للاقتصاد الفلسطيني أمام صمت العالم علي جرائم الاحتلال.
وقال أن المفاوض الفلسطيني بعد 3 حروب يتحمل المسؤولية عن اعفاء الاحتلال من جميع مسؤولياته جراء الحروب.
من جهته مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن تحويل قطاع غزة لحالة انسانية ادى الى تعقيد الواقع وزيادة المشاكل، موضحا ان القطاع في حال فتحت المعابر مع العالم بشكل طبيعيي يمكنه أن ينتج ويخفف من وطأة أزمة البطالة.
وأضاف الشوا أن المطلوب من الحكومة الفلسطينية أن تكون على رأس عملها في قطاع غزة وأن يسمح لها الجميع بأداء واجبها دون معيقات وأن تتسلم المعابر مع الاحتلال ومصر ليتحمل العالم مسؤوليته ويوقف الحصار على قطاع غزة.
بدوره اكد فايز العمري منسق اتحاد اللجان العمالية المستقلة ان موضوع العمال من اكثر المواضيع تعقيدا لان الوضع في قطاع غزة صعب وكارثي ولا يمكن للوزارة وحدها ان تجد حلول بل يجب علي الجميع وضع حلول لكل اشكاليات العمال.
واعتبر أن الانقسام حد من اداء دور مهم للوزارة في حل مشكلة البطالة، متهما الانقسام بالوقوف أمام حلول حقيقية لكارثة البطالة. 80