الشيخ لـ"سوا": وفد أمني يصل غزة خلال أيام وطواقمنا مستعدة لفتح معبر رفح تقريبا

حسين الشيخ - عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

حسين الشيخ - عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

غزة - خاص سوا - محمود البزم

كشف وزير الشئون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ عن تفاصيل مهمة تتعلق بملفات اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح ، بما فيها ملف الأمن والمعابر والحكومة.

وكشف الشيخ لـ"سوا" عن وجود ترتيبات لوصول وفد أمني إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة للبدء في تنفيذ الشق المتعلق بالأمن والمشار إليه بشكل واضح بالاتفاق الأخير الذي تم توقيعه بيننا وبين حركة حماس.

وأضاف: " الوفد الأمني سيصل إلى قطاع غزة للاتصال بذوي الاختصاص لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في الجانب الأمني واتمنى إيجاد تسهيل كبير للوفد لإنجاز مهمته ؛ من أجل هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة".

وأكد الشيخ بدء العمل والإعداد الجدي من جانب المؤسسة الأمنية الفلسطينية للتحضير، لإعادة هيكلة وبناء الأجهزة الامنية في قطاع غزة بما يخدم التوجه الفلسطيني نحو خلق سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".

ولفت إلى وجود نصا صريحا وواضحا بأن ملف الأمن من صلاحيات السلطة الشرعية الفلسطينية، مشددا على أن يكون هناك إعادة بناء للمؤسسة والأجهزة الامنية في قطاع غزة والكلمات "والمصطلحات بالاتفاق دقيقة جدا في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه" وفقا للشيخ.

وتابع: " لذلك نحن نسير بثقة في هذا الاتفاق ونأمل أن يتم إنجاز هذا الملف بالذات بالدرجة الأولى ، لأن كل القضايا الأخرى متعلقة ملف الأمن ، كملف المعابر إضافة للملفات الأخرى".

وأعرب الشيخ لـ"سوا" عن أمله بأن يحدث خلال الأيام القادمة تقدم جدي في هذا الملف وألا يكون هناك أي إعاقات من أي جهة كانت ، مشددا على أن الملف من مسؤولية السلطة الفلسطينية والمؤسسة الأمنية الشرعية.

وفي هذا الإطار ، قال: " هناك بعض الملفات الخاصة التي تخص الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية ستعالجها الجهات المختصة بكل مسؤولية واهتمام"، مشيرا إلى انه "في حالة البدء في عملية التمكين الجدي للحكومة والبدء في تطبيق بنود ما تم التوقيع عليه وبسط السيطرة الكلية والفعلية للسلطة الوطنية فإن كل الملفات العالقة ستكون مطروحة على الطاولة من أجل إنجازها وحلها".

ومضى قائلا: " لن نتهرب من أي ملف وسنعالج كل الملفات العالقة التي ستواجهنا في حال التمكن الفعلي والجدي لحكومة الوفاق الوطني كما هو معمول في الضفة الغربية".

معبر رفح

وحول معبر رفح، قال الشيخ: " حسب الاتفاق الثنائي الذي حصل بيننا وبين الأشقاء في مصر فيما يتعلق بملف المعابر كان هناك التزام منهم لفتح معبر رفح بتاريخ 15/11 في حال توفر ظروف أمنية ملائمة لدى الطرفين المصري والفلسطيني "، آملا ان يكون هذا التاريخ باكورة فتح المعبر.

وأوضح ان الطواقم من الجانب الفلسطيني مستعدة تقريبا لفتح المعبر بهذا التاريخ، متمنيا أن تكون الظروف مهيأة بالطرف المصري الشقيق لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين مصر ، لتسهيل حركة المواطنين الفلسطينيين من وإلى مصر الشقيقة .

وذكر: " بخصوص معبر رفح هناك جملة من الالتزامات والاتفاقيات التي تحكم هذا الموضوع ونحن دولة وسلطة فلسطينية نحترم كل الاتفاقيات التي نوقعها والموضوع لا يخضع لأهواء ورغبات هنا أو هناك"

وأشار إلى أن الاحترام لهذه الالتزامات والاتفاقيات من جانبنا يعني تهيئة الظروف مع كل الجهات المعنية فيما يتعلق بفتح معبر رفح

وأضاف: " عندما نقول أن 15 نوفمبر باكورة افتتاح المعبر هي تعني أن يكون هناك تنفيذ للالتزام الذي تم بيننا وبين الأشقاء في مصر وهذا يشجع كل الأطراف المعنية بان يبقى هذا المعبر مفتوح بشكل دائم وفقا للاتفاقيات التي أعلنا دوما عن التزامنا بها".

وكشف الشيخ : " تواصلنا شمع الطرف الأوروبي من أجل ان يقوم بنشر مراقبيه على معبر رفح ، وتعهد الأوروبيون بتسيير وتسهيل فتح المعبر في حال البدء بشكل جدي واستكمال كافة التحضيرات من اجل ذلك".

وتمنى الشيخ أن تكون كل العوامل المساعدة في فتح المعبر قد توفرت ، مضيفا: " نحن على مدار الساعة نتواصل مع الجهات المعنية في هذا الموضوع بالذات، ونأمل أن يكلل هذا الجهد بالنجاح تسهيلا على أبناء شعبنا بقطاع غزة في حرية الحركة والتنقل ".

اتفاقية 2005

وتعليقا على رفض حماس لاتفاقية عام 2005، قال الشيخ: نحن نلتزم بكل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها من جانب السلطة الفلسطينية هي ملزمة لها ، والموضوع لا يخضع للأهواء والرغبات".

وتابع: " هناك التزامات قطعتها السلطة الفلسطينية على نفسها وهي برعاية دولية ولا يستطيع الطرف الفلسطيني التنصل منها ، لذلك قلنا منذ البداية أن العمل على المعابر يضم جملة من الالتزامات الاقليمية والدولية وقعتها السلطة الوطنية ولا يجوز أن ندير الظهر الأن لهذه الاتفاقيات لأن ذلك سيعيق عمليا العمل الفعلي الوجدي على هذه المعابر".

وتساءل:" لماذا يتم الأن وضع العصي في الدواليب تحت حجة أن اتفاق 2005 كان في ظروف معينة ، رغم ان المعبر مغلق منذ 11 عاما، وكانت كل المطالبات بان يتم فتحه".

واعتقد الشيخ أن هذا الوقت ليس مناسبا للحديث عن أن هل هذا الاتفاق ملائم أو غير ملائم ، مؤكدا أن المهم الأن البدء بالعمل الفعلي والجدي لفتح كافة معابر قطاع وتحديدا معبر رفح إلى جانب معبري كرم أبو سالم وبيت حانون.

وعبر عن أمله بأن يكلل كل الجهد الذي يبذل الأن باتجاه فتح المعبر أن بالنجاح ، مشددا على أن السلطة الفلسطينية تلتزم التزاما قاطعا بكل ما تعهدت به ووقعت عليه.

زيارة السعودية

وردا على الاخبار التي تحدثت عن وجود ضغط سعودي على الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية ، قال الشيخ الذي رافق الرئيس خلال زيارته للملكة إن هذا الكلام "غير دقيق إطلاقا".

وأضاف أن الزيارة للمملكة العربية كانت أخوية ودافئة وودية ، وكان هناك لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أكد على موقف السعودية التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والقيادة الشرعية.

وشدد الشيخ على أن السعودية أبدت التزامها بالحقوق الوطنية لشعبنا وحقه بإقامة دولة في حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، "كما أن خادم الحرمين الشريفين أكد التزام المملكة بذلك سابقا وحاليا ومستقبلا".

وتابع: " في نفس الوقت كان هناك لقاء حميم وودي وأخوي ومنفتح مع ولي العهد السعودي وتناول كل القضايا في المنطقة في جو أخوي مع الرئيس أبو مازن".

وأشار الشيخ إلى أن ولي العهد أكد أيضا التزام المملكة بدعم الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين في نضالهم وكفاحهم وصولا إلى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس لأن هذا هو مفتاح الحل والسلام والاستقرار في المنطقة.

ضغوط أوروبية

وردا على ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن تهديدات من أطراف أوروبية ودولية على رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج في حال دمج موظفي حماس في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، قال الشيخ: نحن لا يعنينا ما يصدر في وسائل الإعلام هنا وهناك والإعلام الأصفر كثير والإشاعات كثيرة".

وصرح: " نحن نعمل بمسؤولية ونمثل مؤسسة رسمية ونلتزم بما يتم التوقيع عليه، لأن المصالحة مطلب استراتيجي فلسطيني وسندفع بكل قوة باتجاه إنجازها مع حركة حماس ولن تعيقنا أي محاولات هنا وهناك، وسنضع كل ثقلنا وقوتنا وإمكانياتنا من اجل إنجاح المصالحة وإنهاء الانقسام، وهذا هو الطريق الوحيد".

واستطرد: " ندرك أن الطريق لن يكون مفروشا بالورود وبالتأكيد هناك مجموعة من العقبات والصعاب ، مستدركا: " ولكن لدينا إرادة لتجاوزها كلها في مشروعنا الكبير وهو إنهاء الانقسام "، متمنيا أن يكون كل الجهد الوطني الفلسطيني مصب نحو هذا الاتجاه

وشدد على أن أي توجهات أو ضغوطات من أي جهة لن تثنينا مهما كانت عن هذا الهدف.

وزاد : " نحن نلتزم بما وقعنا عليه في القاهرة بيننا وبين الأخوة في حركة حماس، والاتفاق واضح ولا يحتاج إلى التفسير ،وهناك بنود واضحة تم التوقيع عليها برعاية مصرية".

حوار القاهرة

كما كشف الشيخ عن تلقي حركة دعوة مصرية رسمية لحضور جلسة الحوار المقررة في 21 / 11 من خلال مسؤول ملف العلاقات الوطنية بالحركة عزام الأحمد .

وأكد أن وفد حركة فتح سيكون إيجابيا وسيصل في الموعد المقرر إلى القاهرة للبدء في الحوار الفصائلي الشامل حول العديد من الملفات.

وزاد : " هناك ملفات كبيرة وليست سهلة تواجهنا في هذا الحوار ، ونحن نذهب بروح إيجابية من أجل إنجاز كل الملفات على قاعدة واحدة وهي إنهاء الانقسام ووحدة شعبنا ووحدتنا الجغرافية" ، آملين أن نصل إلى سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد في شطري الوطن.

ولفت إلى أنه بعد عودة الرئيس من زيارته للدولة الكويت سيقوم بتكليف الوفد المكلف بالذهاب للحوار مع إخواننا في التنظيمات والفصائل الأخرى.

وقال الشيخ إن الامور في اتفاق المصالحة تسير بالاتجاه الصحيح ، مستدركا: " ولكن للأسف تسير ببطء ، والمفروض أن نكون أنجزنا العديد من الملفات فيما يتعلق بموضوع الوزارات، ولم تكتمل العملية حتى الأن بشكل نهائي".

وأضاف: "صحيح أن بعض التقدم حصل في العديد من الوزارات ، ولكن بعض المجالات هناك بطئ التقدم فيها ملف الأمن لم يحدث تقدم جدي حتى هذه اللحظة والمطلوب أن ينجز هذا الموضوع قبل 1 ديسمبر وهو الموعد الذي تم تحديده في اتفاق القاهرة".

وتابع: " المفروض أن يكون هناك على أقل تقدير أرضية صلبة باتجاه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالشق الأمني من إعادة هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة".

وأردف: " نحن ندرك تماما أن الامور لن تتم بعصا سحرية ولكن السير ببطء من أجل الإنجاز أفضل من السرعة التي ممكن أن تشكل عامل إعاقة أو تدمير لمشروع المصالحة".

وقال أيضا: " ما تم إنجازه غير مرضي حتى هذه اللحظة ولكن نأمل أن يكون هناك اندفاعة وقوة إيجابية من الكل لإنجاز ما تم الاتفاق عليه بالمواعيد المحددة".

وأشار إلى أنه حال توفر الظروف كاملة على كل المستويات فإن اللجنة المركزية ستجتمع في قطاع غزة وهو الشطر الغالي من وطننا، مؤكدا أن ما جرى أمس أكبر دليل على هذا الاستفتاء العظيم من شعبنا في قطاع غزة والتصاقه بهده الحركة العملاقة صاحبة التاريخ الكبير والعظيم.

مواضيع ذات صلة

منوعات