حزب الشعب: رغم ويلات "وعد بلفور"، إرادة شعبنا قادرة على استعادة حقوقه المسلوبة
غزة / سوا / قال حزب الشعب الفلسطيني إن وعد بلفور جريمة ومؤامرة استعمارية لازالت ويلاتها مستمرة منذ مئة عام بحق شعبنا، مؤكداَ على مسؤولية بريطانيا عن هذه الجريمة، وكذلك مسؤولية للمجتمع الدولي السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له شعبنا من عدوان وإنكار لحقوقه.
وطالب الحزب في بيان صحفي وصل "سوا" نسخة عنه بربط التحرك الفلسطيني ضد "وعد بلفور" الاستعماري وما ترتب عليه، بأهداف النضال الوطني في الحرية والاستقلال والعودة، والإسراع في تنفيذ متطلبات واستحقاقات الوحدة والشراكة، وترسيخ إستراتيجية سياسية موحدة في إطار وطني شامل، وتدعيم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وصون حقوقه وحرياته، وحماية مكتسباته وتضحياته وتعزيز كفاحه في مجابهة كافة المخاطر التي تتعرض لها قضيته والتحديات الماثلة أمامه.
وحمل حزب الشعب بريطانيا المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية الكاملة عن هذا الوعد، وما ترتب عليه من ظلم وإجحاف بحق شعبنا، ويدعو الحكومة البريطانية لعدم الاحتفال بهذا الوعد العار، والعمل على إصلاح هذه الخطيئة التاريخية والتكفير عن جريمتها بالاعتذار للشعب الفلسطيني من خلال إقرارها الفوري بحقوقه في الحرية والاستقلال والعودة، والاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وعاصمتها القدس .
وأكد على مسؤولية المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة وفي المقدمة منها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، تجاه ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من نكران ومصادرة لحقوقه ونهب لمقدراته وعدوان متواصل، ويطالبه بالتوقف عن الكيل بمكيالين تجاه قضية شعبنا، وبالتدخل الفعلي من أجل رفع الظلم عنه وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه إلى ديارهم طبقًا للقرار 194.
وأوضح في بيانه إن استعادة الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني وعلى رأسها حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كافة الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، هو وحده الكفيل بإعادة الأمن والسلام والاستقرار إلى هذه المنطقة، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص.
ودعا حزب الشعب إلى ربط التحرك الفلسطيني ضد وعد بلفور الاستعماري بأهداف النضال الوطني الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وحقها في ممارسة سيادتها الكاملة على جميع أراضيها المحتلة بعدوان 1967 بما فيها القدس الشرقية باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين ومواصلة التحرك السياسي على مختلف المستويات لتحقيق ذلك.
ولفت في بيانه إلى ضرورة المضي قدماَ باتجاه التطبيق الفعلي للمصالحة عبر خطوات ملموسة على الأرض، على طريق تعزيز صمود المواطنين والتخفيف من معاناتهم وصون كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم وضمان الحياة الديمقراطية، بما يمكن شعبنا ويعزز من قدراته في مواجهة التحديات الماثلة أمامه. ومن أجل استعادة وحدة وعافية النظام السياسي الفلسطيني، والشروع بتطبيق قرارات المجلس المركزي لـ م.ت.ف في آذار 2015، وترسيخ إستراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات والضغوطات التي يتعرض لها شعبنا وحماية قضيته الوطنية.
كما دعا إلى البدء الفوري في معالجة القضايا الحياتية والمطلبية للمواطنين والتخفيف من معاناتهم التي سببها الانقسام، والعمل على حل مشكلات الكهرباء والمياه والصحة وقضايا الفقر والبطالة وضمان تكافؤ الفرص لكل أبناء شعبنا دون تمييز، وإخراج قضاياهم وحقوقهم الأساسية في العيش الكريم من دائرة التجاذبات السياسية، مؤكدين أن هذا من شأنه أن يسهم في تعزيز القاعدة الاجتماعية للمصالحة، وإكسابها زخماَ جديداَ وحاضنة شعبية توفر لها الحماية تجاه أي محاولة للتعطيل والارتداد
