خلال ندوة إعلامية:مطالبات بوضع خطط إعلامية استراتجية لتحصين وحماية الجبهة الداخلية

ندوة إعلامية

غزة / سوا / أكدت وزارة الإعلام- المكتب الإعلامي الحكومي- حرص الوزارة على تمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية، والمشاركة في وضع الخطط والاستراتجيات، وصنع القرار الإعلامي ومتابعته، وصولا لمحاسبة من يعمل على خداع الرأي العام، بما يخدم مصالح الاحتلال سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها منتدى الأمة للتنمية بالتعاون مع المكتب الإعلامي الحكومي صباح اليوم الأربعاء، بعنوان" دور الإعلاميين في تحصين الجبهة الداخلية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطينيين بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين والكتاب والمحليين السياسيين.

وقال مدير عام الخدمات الإعلامية الحكومية غسان رضوان في كلمته، إن هناك عدة اتجاهات يجب العمل عليها من الناحية الحكومية الرسمية تشمل، تحصين الجبهة الداخلية من المخاطر والتحديات سواء في الحرب والأزمات أو في أوقات السلم،  وأيضا ضد التعصب في أوقات السلم و ضد تعزيز وزيادة الشرخ الفلسطيني.

وأوضح رضوان أن وسائل الإعلام لها دور كبير في توعية الرأي العام بالمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، والإسهام في غرس القيم التي تحض على التمسك بالهوية والوحدة الفلسطينية.

وشدد على وجوب التحصين ضد الأخبار الكاذبة والإشاعة لما لها من دور هدام داخل المجتمع الفلسطيني،  حيث سادت في الآونة الأخيرة  تناقل الأخبار الغير دقيقة والتي لاتمت للواقع بصلة.

 وحول دور المكتب الإعلامي في وضع حد للأخبار الكاذبة والغير صحية من قبل بعض الصحفيين والنشطاء الاجتماعيين على مواقع التواصل، أكد رضوان أنه طواقم المكتب عملت على متابعة نشطاء التواصل وبعض خريجي الصحافة والمواقع الإلكترونية والشبكات الصغيرة.

وأشار الى أنه تم تحقيق نجاحات في هذا المضمار، من خلال استدعاء ومراجعة بعض الصحفيين والأشخاص، لحثهم عل ضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة، وما يتبعها من اجراءات عقابية رادعة بالتعاون مع النيابة العامة، سيما في وقت اغتيال الشهيد الفقها على سبيل المثال لا الحصر.

أما عن قضية التخابر مع الاحتلال في وقت الحرب والأزمات، قال رضوان" تم  تعزيز الجانب التوعوي والإرشادي خلال تلك الفترة، فالناقد بالعقل والمتابع والمشاركة فيها من الصحفيين بالإيجاب إذ كان منبهاً إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعمل على ثقافة ابتزاز وإسقاط ما يمكن إسقاطه من الفلسطينيين".

 بالإضافة للحملات الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال و أطلقنا من وزارة الإعلام في الأعوام السابقة مثل تلك الحملات، حيث أتت الحملة نتاجها.

أما عن تعزيز العمل الإعلامي وحماية المشروع الوطني  الفلسطيني في وقت السلم، عمل المكتب الإعلامي على توعية الرأي العام بالمخاطر المحدقة والإسهام في غرس القيم التي تحض على التمسك الهوية والوحدة الفلسطينية حرص الوزارة على المشاركة في وضع الخطط وصنع القرار .

وحذر المحاضر في جامعة الأزهر د.كمال الأسطل، من خلط الإعلام بكثير من المفاهيم الخاطئة خاصة الخلط بينه وبين الدعاية، التي لاتمس بالواقع بصلة وهدفها ترويج سياسيات كاذبة تستهدف جمهور معين.

وقال كثير من وسائل الاعلام أصبحت غطاء لكثير من السياسيات الداخلية أو الخارجية، مشددا على دورها في تحصين أو زعزعة الجبهة الداخلية.

ولفت أن وسائل الإعلام الفلسطيني تتبع في معظمها لأهداف حزبية ولا تضع القضية الفلسطينية على سلم أولياتها حسب قوله.

وطالب الأسطل" بوضع سياسيات ثابتة لتمتين الجبهة الداخلية، من خلال وضع استراتجيات واضحة وموحدة للخطاب الإعلامي الفلسطيني الذي ساهم في زرع روح الفرقة خاصة خلال سنوات الانقسام البغيض".

ودعا الى تجنب المصادر العبرية، من إنشاء جهة اعلامية صادقة وغير حزبية،  تعمل على صنع الخبر والحد من الاعتماد على الصحف والمواقع العبرية كمصدر مهم ووحيد للأخبار.

وأشاد بدور المكتب الإعلامي وجهوده في توحيد وسائل الإعلام المختلفة تحت مظلة موحدة، خاصة في ظل أجواء المصالحة الايجابية التي سادت في الفترة الأخيرة.

وعن دور الإعلام المحلي في تحصين الجبهة الداخلية وقت الحروب، قال عضو اتحاد الإذاعات المحلية فادي عبيد في مداخلته، إن المجتمع الفلسطيني وظروفه المعيشية تختلف عن باقي المجتمعات.

وعندما أصبحت الإذاعات المحلية وجهة رئيسية للجمهور، وضع القائمين عليها كما يقول عبيد في مهمة صعبة للتعاطي بالشكل المطلوب وحاجة المتلقي وتعطشه للمعلومة وعلى مدار الساعة.

وبين أن هناك اختلاف مع طريقة التغطية الإخبارية خلال العدوان الأخير 2014، وطريقة التعاطي مع الأحداث المتسارعة،  حيث عملت بعض الوسائل حسب المرجعة التي تتبعها، على تضخيم بعض الأخبار حسب "الأهواء"، دون أي نوع  من المسؤولية الاجتماعية.

 وفي نهاية الندوة خرج الحضور ببعض التوصيات منها، ضرورة عقد ورش متخصصة لتفادي الأخطاء التي يقع فيها بعض الإعلاميين في أوقات السلم أو الحرب، وإزالة كافة العراقيل أمام وسائل الإعلام الفلسطينية لإيصال رسالتها الهادفة لكافة أنحاء العالم.

بالالتفات أكثر إلى ما يمكن أن تفعله "إسرائيل" للمساس بجبهتنا الداخلية، وعدم تجاهل حجم الأضرار التي لا بد وأن تؤثر على معنويات الشارع الفلسطيني، ومن ثم رغبته في دعم المقاومة، وتوفير حاضنة حقيقية ورافد حقيقي للدعم المادي والمعنوي الذي يحتاجه المقاومون.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد