غزة: تنظيم مؤتمر بعنوان "الحق في الصحة: فلسطين 2030"

جانب من المؤتمر

غزة / سوا/ عقد صباح اليوم الثلاثاء في مدينتي رام الله وغزة مؤتمراً موسعاً بعنوان "الحق في الصحة: فلسطين 2030".  وقد نظم المؤتمر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد)، والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان (PCHR)، الذي استضاف جلسات المؤتمر في غزة. 

وهدف المؤتمر إلى فهم وتعميق الحق في الصحة من خلال نقاش مقاربات مؤسسات فلسطينية ودولية، وخبراء عاملين في حق الصحة.  وقد اشتمل المؤتمر، الذي جاء في إطار السعي لمتابعة السياسات الاجتماعية والاقتصادية والتدخلات التنموية ودراستها بما يخدم تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحديداً الحق في الصحة على 4 جلسات.

وأكد المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، خلال مداخلته التي تناولت "الحصار والانقسام وأثره على القطاع الصحي في غزة"، أن قطاع غزة يعاني تدهوراً خطيراً في قطاع الخدمات الصحية بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي، وبسبب استمرار الصراع السياسي الداخلي، وذلك منذ ما يزيد عن 10 أعوام. 

قال الصوراني إن الحصار الاسرائيلي يعرض حياة 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة للخطر، كما أدى حرمان آلاف المرضى، الذين لا تتوافر إمكانيات لعلاجهم في مستشفيات القطاع، من السفر لتلقي العلاج في الخارج، إلى تدهور أوضاعهم الصحية، ووفاة العشرات منهم، وفي الحالات التي يسمح بها بمرور المرضى يتعرضون للابتزاز والاعتقال على المعابر التي تسيطر عليها اسرائيل.

وأضاف أن المستشفيات والعيادات الطبية في قطاع غزة تشهد نقصاً شديداً في الأجهزة الطبية الضرورية، جراء حظر السلطات الإسرائيلية توريد أجهزة جديدة أو توريد القطع البديلة لإصلاح الأجهزة المتعطلة.

وأوضح  الصوراني أن تداعيات الانقسام السياسي على القطاع زاد من تدهور الخدمات الصحية إلى حد غير مسبوق في قطاع غزة. 

الجلسة الأولى تناولت السياسات الصحية المتبعة ومساهمتها في الوصول إلى الحق في الصحة، وأدارها رفعت صباح، مدير مركز إبداع المعلم، وعقب عليها د. عمار دويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.  واشتملت الجلسة على 4 مداخلات، الأولى قدمها د. أسعد الرملاوي، وكيل وزارة الصحة، بعنوان "رؤية الحكومة في تطوير القطاع الصحي"، والثانية قدمها د. مصطفى البرغوثي، مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية، بعنوان "دور المجتمع المدني في تقديم الخدمات الصحية"، والثالثة قدمها د. محمد الخليلي، من وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيلاللاجئين في الشرق الأدنى ( الأونروا )، بعنوان "اللاجئين والخدمات الصحية"، والرابعة قدمها أ. فراس جابر، باحث مؤسس في مرصد السياسات الاقتصادية والاجتماعية (المرصد)، بعنوان "موازنة أعلى ... خدمات صحية أفضل".

وتناولت الجلسة الثانية دور الدعم في تعزيز الحق في الصحة، وأدارتها أمل خريشة، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وعقب عليها د. وليد نمور، المدير التنفيذيلمستشفى المطّلع.  واشتملت الجلسة على 4 مداخلات، الأولى قدمتها دكيارا بوديني، من مؤسسة الدعم الصحي للعالم الثالث، بعنوان " حركة صحة الشعوب كمنبر للدفاع عن الحق في الصحة"، والثانية قدمها د. محمود ضاهر، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين، بعنوان "الحق في الصحةتجاوز العوائق للوصول إلى الصحة في الأراضي الفلسطينية"، والثالثة قدمتها كرستينا ايتزيل، من القنصلية السويدية العامة في  القدس بعنوان " التحديات التي تواجه المؤسسات الدولية في دعم الحق في الصحة للفلسطينيين"، والرابعة قدمها دبين بوكيت، من منظمة الصحة العالمية، بعنوان "العوامل الاجتماعية للصحة".

وتناولت الجلسة الثالثة الحق في الصحة زمن الحرب، وأدارتها كفاح أبو غوش، من مؤسسة نجوم الأمل، وعقبت عليها د. ريتا جقمان، أستاذ الصحة العامة في جامعة بيرزيت. واشتملت الجلسة على عدة مداخلات. وقدمها د. فرانسو بوشيت سولينر، من أطباء بلا حدود،  بعنوان "الصحة في زمن الحرب -العراق، سوريا واليمن"، وقدم أ. أشرف توماس، مسؤول حقوق الإنسان في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بعنوان "الحق في الصحة تحت الاحتلال"، وقدم نيل ساموندز، مدير وحدة الحشد والمناصرة في جمعية المساعدات الطبية للفلسطينيين، بعنوان " كيف يعيق الاحتلال الاسرائيلي تطوير النظام الصحي الفلسطيني".  وقدم المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بعنوان "الحصار والانقسام وأثره علىالقطاع الصحي في غزة"، فيم عرضت أ. لنا بندك، من مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، بعنوان "الإعاقات الناتجة عن الحروب".   

الجلسة الرابعة بعنوان "نظام وطني للمساءلة على الأخطاء الطبية"، وأدارتها دسلوى النجاب، مديرة مؤسسة جذور للإنماء الصحي، وعقب عليها دممدوح العكر، مفوض في الهيئة المستقلةلحقوق الإنسان.  واشتملت الجلسة على 4 مداخلات، الأولى قدمها د. أسعد الرملاوي، وكيل وزارة الصحة، بعنوان " نظام المساءلة الطبية الفلسطيني"، والثانية قدمها أ. غسان نمروطي، متحدث عن الحملة الوطنية للمساءلة على الأخطاء الطبية،  بعنوان "دور الحملة في المطالبة بنظام مساءلة طبية"، والثالثة قدمها د. نظام نجيب، من نقابة الأطباء الفلسطينيين، بعنوان "رؤيةلنظام المساءلة حول الأخطاء الطبية وإذا ما يساعد في التمييز بين الإهمال والأخطاء الطبية"، والرابعة قدمها أ. أمجد جدوع، من الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين، بعنوان "رؤية شركاتالتأمين لنظام المساءلة حول الأخطاء الطبية".

وفي ختام أعمال المؤتمر، فتح باب النقاش والمداخلات للمشاركات والمشاركين، وقدموا العديد من التوصيات التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الحق في الصحة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد