جوال

ليبرمان يصدر تعليمات بتوثيق العلاقات مع أميركا لمواجهة عزلة إسرائيل

63-TRIAL- القدس / سوا / يبدو أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بات مقتنعا أنه لا توجد دول على استعداد للوقوف إلى جانب إسرائيل وممارساتها كدولة احتلال، سوى الولايات المتحدة، وذلك بعد أن صرح وحاول، على مدار السنوات الماضية، بأن على إسرائيل البحث عن دول حليفة وتشكل بديلا للحلف الإستراتيجي الإسرائيلي – الأميركي.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الاثنين، أن ليبرمان أصدر تعليمات للمسؤولين في وزارة الخارجية تقضي بوضع الحفاظ وتوثيق التعاون الإستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة على رأس سلم أولويات الوزارة وكمرساة مركزية في سياسة الأمن القومي الإسرائيلي.
وتأتي هذه التعليمات في الوقت الذي تهجم فيه وزراء إسرائيليون، بينهم نفتالي بينيت وغلعاد أردان، بشدة على وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الذي صرح بأن حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني سيسهم في الحرب ضد تنظيم "داعش".
وقالت الصحيفة إن التعليمات الجديدة التي وجهها ليبرمان جاءت من خلال وثيقة سرية تحت عنوان "الغايات العليا وغايات السياسة الخارجية للعام 2015"، التي وقع عليها مدير عام وزارة الخارجية، نيسيم بن شيطريت.
وشددت الوثيقة على ضرورة زيادة التنسيق مع الإدارة الأميركية ضد البرنامج النووي الإيراني و"داعش" والمبادرات التي ترمي إلى عزل إسرائيل في الحلبة الدولية، وتم تعميم الوثيقة على جميع سفراء إسرائيل ورؤساء الأقسام في وزارة الخارجية.
وتأتي تعليمات ليبرمان في وقت تأزمت فيه العلاقات بين حكومة إسرائيل وخصوصا رئيسها، بنيامين نتنياهو ، وبين الإدارة الأميركية والرئيس باراك أوباما، على خلفية التعامل مع إيران وبرنامجها النووي، حيث برزت خلافات بين الجانبين، وعلى خلفية توسيع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وتزايد التنديد الأميركي بإسرائيل في هذا السياق.
ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فإن الأزمة بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية وصلت إلى حد تخوف إسرائيل من أن الولايات المتحدة قد لا تستخدم حق النقض "الفيتو" لإحباط قرارات ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي.
ويتبين من الوثيقة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستركز خلال العام المقبل على ثلاثة مجالات: تعزيز وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، مواجهة نزع الشرعية عن إسرائيل وما يسمى بتنامي العداء للسامية، وإحباط البرنامج النووي الإيراني والإسلام الراديكالي.  237