مركز د. حيدر للثقافة يعقد لقاءً حوارياً بعنوان " مسار العمل الوطني الفلسطيني خلال 50 عاماً من الاحتلال "

none

غزة / سوا/ يعقد مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية لقاءً حوارياً تحت عنوان " مسار العمل الوطني الفلسطيني خلال 50 عاماً من الاحتلال "

عقد مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية لقاءً حوارياً تحت عنوان " مسار العمل الوطني الفلسطيني خلال 50 عاماً من الاحتلال "يأتي هذا اللقاء في سياق دور منظمات العمل الأهلي والمجتمع المدني والمنظمات الثقافية ومنها المركز لإحياء الذكرى 50 لعدوان حزيران عام 67 .

حضر اللقاء نخبة من المثقفين ومجموعة من الشباب والنشطاء المهتمين بالشأن العام وبدا اللقاء بمداخلة قدمها الأستاذ / محسن أبو رمضان ممثلا عن المركز وتحدث بها عن 50عام من الاحتلال لم تكن بسيطة بالنسبة للمجتمع الفلسطيني ولم يمر الاحتلال مرور الكرام بل قام بكل الأشكال والنابعة عن تمسكه بجذوره وبأهدافه عبر أشكال مختلفة من الكفاح الإمكانيات وكان العمل الجماهيري والذي طبع سمة النضال الوطني الفلسطيني بالضفة الغربية والعمل المسلح والمقاوم في قطاع غزة كان هو السمة الغالبة لكن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة أدت إلى تشكيل روابط جمعية بين كل من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر تشكيل هيئات وطنية مشتركة لقيادة النضال في مواجهه مخططات الإسرائيلية من أجل ترسيخ الهوية وفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة والحق في تقرير المصير وابرز هذه الهيئات المشتركة كانت الجبهة الوطنية المتحدة عام 74 ولجنة التوجيه الوطني عام 78-79 وأيضا القيادة الموحدة التي تبلورت بالانتفاضة الشعبية الكبرى" 87-93 "

وأشار أبو رمضان أن هناك أشكال من العمل الجماهيري المتعدد مارسته القوى المجتمعية وحيث برزت الحركة الطلابية والحركة النقابية والحركة النسوية والأنشطة الثقافية والفنية والمسرحية والصحف والجرائد والمجلات مما عكس رغبة فلسطينية وإرادة جمعية باتجاه بلورة الهوية الفلسطينية وذلك من اجل الحق في تقرير المصير مؤكداً أن لجان العمل التطوعي واللجان الشعبية كانت ابرز هذه الأوعية إلى جانب الدور الذي لعبته المؤسسات التي ساهمت جميعها والحركات الاجتماعية باستنهاض الحالة الوطنية عبر الانتفاضة الشعبية الكبرى التيافرزت وثيقة الاستقلال في 15/11/1988 والتي أكدت علي البعد التحرري والعمق الديمقراطي والمضمون المبني على فكرة المواطنة .

ونوَّه أبو رمضان أن المرحلة ما بعد تأسيس سلطة 1994حيث جرى تجويف للحركة النقابية والاجتماعية وتم التركيز فقط على جهود المفاوضات وتعزيز الثقافة الزبائنية والمنفعية كما قامت دولة الاحتلال بإجراءات التقيد باتجاه محاولة عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية مستثمرة أحداث الانقسام في عام 2007 حيث عمقت من عملية حصار قطاع غزة واستفردت بالضفة الغربية من خلال الاستيطان وختم قائلاً أن استعادة الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال بناء منظمة التحرير على قاعدة الشراكة وفق برنامج سياسي تحرري وعقد اجتماعي مبني على الديمقراطية والتعددية واحترام الأخر ، يشكل المخرج المهم لأزمة النظام السياسي الفلسطيني الراهن .

من جهته أشار الأستاذ الخبير بالشأن التنموي / تيسير محيسن أن إسرائيل أدركت الخطأ التاريخي التي وقعت به فيما يتعلق بوحدة الضفة الغربية وقطاع غزة و القدس حيث أصبحت القدس عاصمة للثقافة الوطنية الفلسطينية وعنوان الأنشطة الفكرية والثقافية والتحررية وخلقت الروابط المشتركة مابين قطاع غزة والضفة الغربية بصورة ديناميكية وفاعلة وذلك نتيجة هذا النهوض الوطني الكبير الذي تجسد بالانتفاضة الشعبية الكبرى حيث قامت إسرائيل بإجراءات من التفكيك والتجزئة والتقسيم بين قطاع غزة والضفة الغربية وبين أجزاء الضفة الغربية مع بعضها البعض من خلال حصر الفلسطينيين في أقفاص حديدية محكم عليها السيطرة مؤكداً بان 50 عام من الاحتلال يجب ان نستخلص منها النتائج والدروس والعبر ونسير وفق عملية مراجعة تقيميه على قاعدة تقيم كل 20 سنة على حدة حتى نظهر بها مواطن القوة ونقاط الضعف وحتى يستفيد الجيل الفلسطيني القادم من هذه التجارب مؤكداً بأن الوحدة الوطنية هي الخلاص من خلال إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة تصويب السلطة لتعزيز مقومات الصمود الوطني .

من جهته قال الأستاذ / حسن عبدو بان انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وتأسيس منظمة التحرير كان تحول نوعياً من البعد القومي إلى البعد الوطني مؤكداً أن التنازلات التي حصلت في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية من تحرير كامل التراب إلى إقامة الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تساعد على التقرب من تحقيق الهدف الوطني مشيراً بأننا يجب أن نبني روايتنا على قاعدة التحرر الوطني ويجب أن لا تكون هناك تنازلات تكتيكية بل تسير وفق ثوابتنا الإستراتيجية والوطنية حيث أن القدس يجب التمسك بها بوصفها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة مؤكداً أن إسرائيل تستخدم الدين لتبرير ممارساتها العدوانية ولإحلاليه وعمليات التطهير العرقي الذي تمارسه بالقدس وبمناطق أخرى من الضفة الغربية .

أما الأستاذ / محمد حجازي فأشار بان انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة كان تعبيراً عن الوطنية الفلسطينية وكان هذا التعبير يتجسد من خلال منظمة التحرير حيث كانت هناك حالة من التعددية السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية

من جهة أكد الأستاذ الكاتب الصحفي/ هاني حبيب ان عدوان حزيران عام 67 كان مخطط له كما يبرز من خلال مراجعة الأدبيات الإسرائيلية والوثائق الإسرائيلية بأنه لم يكن صدفة عدوان حزيران وكان مبرمج وممنهج وكان مخطط في العقل الصهيوني لدي صناع القرار الإسرائيلي بهدف تثبيت دولة إسرائيل كدولة عادية في المنطقة ومعترف بها في الأمم المتحدة وأيضا تملك قوة الردع وبعد ذلك أصبح الحديث عن الحوار والمفاوضات بدلا من إمكانية التصدي لإسرائيل كما كان موجود في السابق من خلال المواجه المسلحة العسكرية فقد أصبحت لغة المفاوضات هي السائدة بدلا من إمكانية التخلص من إسرائيل والتصدي للاحتلال عن طريق عمل الجيوش العربية.

 وأضاف أن هذا التخطيط المسبق من قبل إسرائيل يجب أن يدفع العقل الفلسطيني و العربي أيضا إلى التفكير المسبق باليات التصدي للاحتلال واستخدام الوسائل النضالية المناسبة التي تمكنا من تحقيق الهدف الوطني وأكد بان بالظروف الراهنة وضمن تعقيداتها المحلة والإقليمية والدولية بأننا يجب أن نحافظ على بقاء الفلسطينيين وصموده واستمرارهم بالحد الأدنى بالتواجد الديمغرافي فهو بحد ذاته يعتبر شكلاً من أشكال الصمود .

من جهتها أشارت الأستاذة / هالة القيشاوي مديرة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بان على الشباب أن يستعيدوا المبادرة وان يستفيدوا من تجارب الحركة الطلابية في الثمانينات من القرن الماضي التي ساهمت في استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية وان يبتعدوا عن التفكير الذاتي والرغبة بالهجرة وغيرها من الأمور التي لا تساعد في استنهاض حالة الشباب أو استنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية بصورة عامة .

وأكد الشاب عدنان عوض في مداخلته على ضرورة التعلم من نخبة المثقفين باتجاه إعادة بناء قدرات الشباب وتعزيز وعيهم وتشجيع مبادراتهم الرامية الى حماية الشباب وتفعيل أدوات التأثير والتغير الاجتماعي لهم بالمجتمع

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد