مركز حقوقي يصدر تقرير بعنوان: "المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة: تدمير ممنهج وحصار مستمر"

none

غزة / سوا / أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم تقريراً جديداً بعنوان "المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة: تدمير ممنهج وحصار مستمر".  يتناول أثر تأخير إعمار المنشآت الاقتصادية المُدمرة خلال العدوان الحربي عام 2014، والحصار المتواصل منذ 11 عاماً على أداء القطاعات الاقتصادية المكونة لاقتصاد قطاع غزة.

يعرض التقرير بدايةً لإجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة منذ منتصف يونيو 2007، ويرصد خسائر القطاعات الاقتصادية الناجمة عن الحصار. ثم يتناول التقرير بالعرض الحصري التدمير الهائل لآلاف المنشآت الاقتصادية خلال العدوان الحربي, حيث طال الدمار 225 منشأة صناعية، و1,578 منشأة تجارية، وتضرر 2,181 قطعة أرض زراعية مساحتها 11,164,664 م2، وتدمير 39 غرفة للصيادين و82 قارباً للصيد.

ويرصد التقرير خسائر القطاعات الاقتصادية الناجمة عن العدوان الحربي، والتي بلغت 550 مليون دولار أمريكي، موزعة كالتالي: خسائر القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية والسياحية 284 مليون دولار أمريكي، وخسائر القطاع الزراعي 266 مليون دولار أمريكي.  ثم يتناول التقرير آلية الأُمم المتحدة لإعادة إعمار غزة (GRM)، وآلية تعويض أصحاب المنشآت الاقتصادية المدمرة، وآلية تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الاقتصادية، مسلطاً الضوء على السلبيات التي اتسمت بها هذه الآليات، وانعكست بشكل سلبي على إعادة إعمار المنشآت الاقتصادية.  

ويؤكد التقرير أن معظم المنشآت الاقتصادية المدمرة لم يتم إعمارها، وبالتالي لم تعد مساهمة في النشاط الاقتصادي لقطاع غزة، وهو ما تسبب في انخفاض عمل القطاع الصناعي إلى 23% من طاقته الإنتاجية، ويعرض التقرير نماذج من معاناة أصحاب المنشآت الاقتصادية المدمرة، كما يعرض إفادات حول تدهور الأوضاع الاقتصادية من خبراء ومختصين في القطاعات الاقتصادية المتعددة.

ويخلص التقرير إلى أن تأخير إعمار المنشآت الصناعية إلى مجموعة من الأسباب، وأهمها: الحصار المستمر على قطاع غزة، وفشل آلية الأُمم المتحدة لإعادة إعمار غزة (GRM)، وتخلف المانحين الدوليين عن الوفاء بالتزاماتهم المالية وفقاً لتعهداتهم في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة.

ويوصي بضرورة وقف العمل الأُمم المتحدة لإعادة إعمار غزة (GRM) التي أثبتت فشلها وأخفقت كلياً في تلبية الحد الأدنى من متطلبات إعادة  إعمار القطاع، بل ساهمت في مؤسسة الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويدعو الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية التي تعهدت بتقديمها، حتى يتسنى البدء في إعادة إعمار منشآت القطاع الاقتصادي، وخاصة الصناعية والتجارية والزراعية، وذلك للحد من ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

ويطالب  بدعوة السلطة الفلسطينية إلى تبني سياسات اقتصادية طارئة، وإيلاء المنشآت الاقتصادية المدمرة كلياً أهمية خاصة، حيث لم تتلق هذه الشريحة أي تعويضات أو مواد بناء لإعادة إعمار منشآتهم المدمرة كلياً.

ويدعو المجتمع الدولي للعمل بشكل سريع على توفير برامج إغاثية عاجلة لآلاف العمال والموظفين الذين فقدوا فرص عملهم للحد من تدهور أوضاعهم الإنسانية، فضلاً عن تحريك العجلة الاقتصادية في قطاع غزة.

ويطالب بتشكيل لجنة طوارئ وطنية ودولية لمتابعة أداء القطاعات الاقتصادية، والعمل على تقديم التوصيات اللازمة إلى الجهات المعنية لتقوم باتخاذ التدابير اللازمة لاجتياز الضائقة التي يمر فيها القطاع.

ويدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى القيام بخطوات عملية، وفقاً لالتزاماتها القانونية، من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية المحتلة على رفع الحصار الجائر، حتى يتسنى التدفق الحر لمواد البناء، والشروع بإعادة إعمار كافة المنشآت المدمرة، وخاصة المنشآت الاقتصادية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد