بيت لحم: لقاء إعلامي حول مشروع بيئة حامية للأطفال
بيت لحم / سوا/ أظهرت تقارير ودراسات إحصائية، ارتفاع نسب الاعتداءات الجنسية على الأطفال في المجتمع الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقد في محافظة بيت لحم تحت عنوان " لقاء إعلامي حول مشروع بيئة حامية للأطفال"، برعاية وحضور المحافظ اللواء جبرين البكري، ومدير المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات سعد الشلالدة تخلله إطلاق حملة مجتمعية لمحاربة هذه الظاهرة.
وقال محافظ بيت لحم اللواء البكري أن المحافظة تسعى دائما لتكون هي عنوان خدمة نفسها وكل المحافظات الفلسطينية من خلال إطلاق مبادرات خلاقة أولى من نوعها، موضحا ان هذا المشروع هو مشروع مهم بشكل فعلي وعملي، ويهدف الى ايجاد وتعزيز وتشجيع كافة المؤسسات الرسمية التي يمكن أن تساهم بحماية الاطفال من الاعتداءات الجنسية وأخص بالذكر التربية والتعليم لوضع آليات وبرامج لها علاقة بالتطور محاربة هذه الظواهر والقضايا، وعمل ورشات عمل ونشاطات لها علاقة بالبعد الاجتماعي مع أولياء الامور والمعلمين والمعلمات حتى تكون هناك القدرة على مواجهة هذه المشكلات المجتمعية.
وأشار الى أنه تم دعوة العديد من المؤسسات في بيت لحم وعلى رأسها المحافظة وجمعية حماية الأسرة التي تتشكل من مقومات العمل الرسمي والأهلي داخل المحافظة لمعالجة قضايا العنف وقضايا لها علاقة بالاعتداءات على الاطفال ومحاربة مشاكل مجتمعية موجوده دخل المحافظة.
وعبّر البكري عن أمله أن يتم خلال اللقاء طرح الفكرة بشكل جريء ، وتطبيقها على كل طبقات المجتمع، لإيصال فكرة طبيعة الورش والنشاطات التي تقوم بها المحافظة، ومعالجة القضايا التي تشكل حالة ضعف في مجتمعنا.
وأضاف "نأمل أن يتم تنفيذ البرامج والمقترحات لمحاربة هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن، ومتابعة كافة النشاطات التي سيتم تنفيذها من وسائل الاعلام بكل التفاصيل سواء على الصعيد الرسمي والمحلي أو في الأوساط المختلفة".
وأكد البكري إمكانية تشكيل جسم من المجتمع المحلي لمتابعة تفاصيل الخلل الموجود، لأن الاحصاءات سوداوية وخاصة في العنف الجنسي ضد الأطفال، وهي ليست مبالغ فيها وهناك كثير من القضايا المخفية نتيجة العديد من المفاهيم الخاطئة السائدة في المجتمع.
وأعرب المحافظ عن أمله بأن يكون هذا المؤتمر أساسا لنشر الفكرة بشكل مقبول وجريء ومتابعة كافة نقاط الضعف والخلل الموجودة في مجتمعنا وخاصة بالنسبة لأبنائنا.
وأكد على وجوب الاستمرار في العمل بأن يكون هذا الموضوع على أجندتنا وبتفاصيل نشاطاتنا المختلفة ومواجهة حقيقية للمشاكل بكل جرأة وفعالية، لتقليل النسبة، وكل جهة تتحمل مسؤولية إدارة هذا الموضوع وأن يكون من أجندتها أيضا برامج لها علاقة بمعالجته وخاصة في مؤسسة التربية والتعليم سواء المدارس الخاصة والحكومية.
من جهته قال مدير المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات سعد الشلالدة، إن المقر الرئيس للمركز في قطاع غزة وهو يعمل في جميع انحاء الوطن الفلسطيني من اجل تعزيز وتقوية المجتمع على أكثر من صعيد ومجال، وأن اطلاق الحملة اليوم من بيت لحم يؤكد ان المحافظة متقدمة ومبادرة في القضايا التي يعتبرها المجتمع الفلسطيني قضايا ممنوعة من النقاش العلني، مثمنا حرص وتعاون محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري من اجل اطلاق هذه الفعاليات في بيت لحم.
وأشار الشلالدة الى أن قضية الاعتداءات الجنسية على الأطفال في فلسطين قضية مهمة وحساسة ولا بد من فتح هذا الملف من اجل هدف واحد ألا وهو حماية الأطفال ، مشددا على اهمية العمل على توعية المجتمع الفلسطيني على أكثر من صعيد بدءا من المدارس ومرورا بالمساجد والكنائس .
وأكد على دور وسائل الاعلام المهم في رفع الوعي ومحاربة الظواهر السيئة في المجتمع وعلى رأسها قضية الاعتداءات الجنسية على الأطفال التي تصل بنسب مرتفعة وفق الاحصائيات.
وأوضح الشلالدة أهمية توضيح مشكلة الاستغلال الجنسي للأطفال وتناول الاحصائيات للمراكز المختلفة وأهم الأبحاث بشأنها، مع التشديد على أهمية إلقاء الضوء على دور الإعلام في الحد من المشكلة والمسؤوليات الملقاة على عاتق الاعلام تجاه الأطفال لحمايتهم من الاستغلال الجنسي.
وقالت منسقة مشروع بيئة حامية للأطفال من الاعتداءات الجنسية في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات سلوى الحافظ، أن المشروع يأتي ضمن برامج المركز ومن ضمن هذه البرامج التي يقوم عليها المركز هي بناء القدرات والوعي والارشاد وحماية الطفولة.
وأضافت حافظ أن تنفيذ مشروع بيئة حامية للأطفال من الاستغلال الجنسي الممول من الوكالة الامريكية للتنمية يشمل الضفة الغربية بالشمال والجنوب، وتستهدف الأطفال من عمر 7- 14 ومن 15- 18، حيث يهدف الى تثقيفهم وايصال المعلومات لهم في كيفية حماية أنفسهم ووقايتها من التحرش الجنسي والاستغلال، وتثقيفهم عن المؤسسات التي تقدم لهم هذه الخدمات.
وعقب ذلك فتح باب النقاش بين المحافظ وطاقم المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات حول موضوع كيفية تناول الاعتداءات على الأطفال جنسيا في المجتمع الفلسطيني، وأفضل السبل لرفع وعي المجتمع حول هذه الظاهرة والمعيقات التي يمكن ان تواجه الطرح الاعلامي، الى جابب مناقشة الإعلاميين حول أفضل الصور لتعميم الفكرة من خلال وسائل إعلامهم، حيث اتفق في اللقاء على عقد اجتماع قريب لمناقشة تنفيذ حملات وتقارير وأنشطة إعلامية تساهم بخدمة المجتمع الفلسطيني وتثقيفه حول ملف الاعتداءات الجنسية .
