العيد في غزة يبحث عن المواطنين للشراء

259-TRIAL- غزة / سوا/ محمود أبو مرق / مع اقتراب كل عيد تزدحم  الأسواق بالمواطنين المتجولين بين المحال التجارية لشراء احتياجات العيد المتنوعة من ملابس وحلويات ولوازم أخرى طقوس تعود على ممارستها الفلسطينيون في غزة لاستقبال أجواء العيد، لكن من الملاحظ خلال موسم العيد الحالي بأن إقبال المواطنين على المحلات التجارية قليل جداً بسبب العدوان الأخير وما خلفه من أثار على الصعيد المادي واشتداد الحصار على القطاع في ظل تدمير الجيش المصري أنفاق التهريب على طول الشريط الحدودي مع مصر وإغلاق المعابر التجارية التي تربط قطاع غزة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. فالحصار منذ سبع سنوات ما زال يلعب دوراً رئيسياً في تعطيل حياة المواطنين وحرمانهم من فرحتهم باستقبال العيد  استقبال العيد وحركة المواطنين التقيت بالسيدة أم نائل وهى أم لخمسة أطفال كانت تتنقل بين المحال التجارية على امتداد شارع عمر المختار في غزه  وعلامات الاستياء واضحة على وجهها لتقول بنبرة حزن: "لم أستطع شراء كل ما يلزم لأبنائي لاستقبال العيد لكي أدخل البهجة والفرحة عليهم بشراء ثياب جديدة على الأقل  فالأسعار مرتفعة جداً والوضع الاقتصادي سيئ من كل النواحي "، مضيفةً بأنها استكفت بشراء قطعة واحدة لكل فرد من أفراد أسرتها".  من جانبه قال المواطن عبد الهادي إن "المدفعية الإسرائيلية دمرت منزله في حي الشجاعية بالكامل ولم يعد صالحًا للسكن وأن أي أموال كان سيدفعها ثمنًا للأضحية سيصرفها في توفير ثمن استئجار منزل ينهي شتات أسرته". وأضاف "أشعر بالحزن كلما عجزت عن تلبية رغبة صغاري وشاهدت الحزن في عيونهم فأنا لا أريد لهم سوى الفرح لكن ليس باليد حيلة لقد أصبحنا فقراء لا نملك أي شيء"  فيما بدت ملامح التعب  على وجه أم ماهر التي اخذت تسرد تفاصيل جولتها بين المحال التجارية: وقالت انها قضت ما يقارب من خمس ساعات وأنا أتجول بين المحال التجارية "والبسطات" لعلي أجد ما اشتريه لأطفالي لاستقبال العيد، فالأسعار مرتفعة جداً داخل المحلات التجارية والتاجر لا يتزحزح عن السعر المطلوب فهذه فرصته للربح" مشيرة إلى أن هذه الأجواء تعيد لذاكرتها الوضع مع بداية الحصار قبل سبع سنوات على قطاع غزة . وتؤكد أم ماهر أنها فضلت شراء بعض الملابس بأسعار تتناسب مع إمكانياتها لأطفالها الأربعة عوضاً عنها. مضيفةً : " سأشترى بعض الحلويات لإدخال البهجة على أطفالي  ففرحة العيد بفرحة أطفالنا ". من جانبه وصف الحاج ابو حازم الشرفا صاحب مركز الشرفا التجاري:"الحركة الشرائية لهذا الموسم بالضعيفة مقارنة بالموسم الماضي، خصوصاً في ظل إغلاق المعابر التجارية وتدمير معظم الأنفاق على الشريط الحدودي والوضع الاقتصادي السيئ على المواطن، مشيراً إلى وجود إقبال ملحوظ من قبل المواطنين على الأسواق ولكن فئة قليلة هي التي تقوم بالشراء مقارنه  بالأعوام السابقة.  ويتابع الشرفا حديثه "الكثير من المواطنين يدخلون لمشاهدة الملابس وتكون لديهم رغبة في الشراء ولكن ما أن يتعرف على السعر تظهر علامات الاستياء على وجه البعض ويغادر المحل فوراً فيما يحاول البعض الآخر المفاصلة والمجادلة بالسعر" فيما يشاركه الرأي شريف الصباغ صاحب معرض لملابس الأطفال في جباليا والذي قال "الأسواق تكتظ بالمواطنين لكن أقلية هي من تقوم بالشراء  "الوضع تعيس والسوق في سبات وننتظر الموسم بلهفة لتصريف بضاعتنا لكن هذا الموسم سيئ على الجميع على التاجر وعلى المواطن. ويضيف الصباغ : " الأطفال هم الفئة الأكثر رغبة بشراء ملابس جديدة لاستقبال العيد  ولكنني أجد الإقبال ضعيف مقارنة بالموسم الماضي  أتأمل أن تكون هناك حركة نشطة عشية العيد ". وقبيل اشراقة شمس العاشر من شهر ذي الحجة  تصدح مكبرات المساجد بالتكبيرات والتهليل معلنة استقبال المسلمين في شتى بقاع الأرض عيد الأضحى المبارك.
252
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد