بالصور: خلال مؤتمر ببيت الصحافة.. مطالب بإنصاف الجرحى الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم

جانب من المؤتمر

غزة / سوا / عقدت جمعية السلامة الخيرية لرعاية الجرحى وذوي الاعاقة اليوم الاثنين، مؤتمرا صحفيا احياءً ليوم الجريح الفلسطيني الذي يصادف الثالث عشر من مارس من كل عام، وذلك في مقر بيت الصحافة – فلسطين بمدينة غزة.

وتحدث في المؤتمر الصحفي كل من محمد النحال مدير مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، والنائب في المجلس التشريعي هدى نعيم، وصلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات للدراسات والأبحاث، ود. صلاح الهمص نائب رئيس مجلس ادارة جمعية السلامة الخيرية، وبحضور عدد من الجرحى والصحفيين.

 

 

واعتبر النحال خلال كلمة له في المؤتمر، أن يوم الجريح الفلسطيني هو يوم وطني بامتياز، وأن الجرحى هم طاقات الوطن وليس كما يسمونهم البعض بالإعاقات، "منهم أبطال رياضيين ومنهم متعلمين وأساتذة الجامعات.

وأوضح أن العدوان الاسرائيلي الأول على قطاع غزة عام 2008، خلّف قرابة 10 آلاف جريح، والعدوان الثاني عام 2012 خلّف 700 جريح، اما العدوان الثالث عام 2014 فقد خلّف قرابة 12 ألف جريحاً.

وقال النحال: "نرى أننا مقصرون في الكثير من حقوقهم، ونؤكد للجميع أن مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى تتعامل مع كل الوطني الفلسطيني بعيدا عن انتماءاته، وهناك قوانين ولوائح تنظم عمل المؤسسة"، مشيرا الى أن مؤسسته تعمل على مدار الساعة وبشكل حثيث للتخفيف على الجرحى والشهداء.

 

 

من جهتها، قالت النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم، أن المجلس التشريعي حرص على سن رزمة من القوانين من أجل تحصين الجرحى ، موضحة ، أن المادة 22 من القانون الاساسي الفلسطيني، نصت على أن رعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب، وينظم القانون أحكامه وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي.

وأشارت نعيم الى أن لديهم مسودة قانون خاص بالجرحى لم تنجز لأسباب بعدها سياسي وأمني، مؤكدة أن المجلس التشريعي لم يتوقف لحظة عن النضال لتحصيل كافة الحقوق المنصوص عليها بالقانون حتى انجاز القانون الخاص بالجرحى.

بدوره، طالب المحامي صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات للدراسات والأبحاث، بضرورة تشكيل لجنة وطنية مجتمعية وبمشاركة القوى السياسية لكي تعمل على وضع خطة استراتيجية لدعم شريحة الجرحى وذوي الاعاقة، وأن يكون لدى اللجنة رؤية ورسالة واضحة لتعمل من أجل ضمان احتياجات هذه الفئة.

وأوصى عبد العاطي بإقرار قانون خاص بالجرحى الفلسطينيين على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية، اضافة لتوفير رقابة حكومية واعتماد اليوم الوطني للجريح الفلسطيني بقرار من الحكومة الى جوار قرار منظمة التحرير.

 

 

ودعا الى تدشين نظام معلوماتي وطني يقوم بتوثيق جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الجرحى ويكفل سبل متابعة وانتزاع حقوقهم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، موضحا ان ذلك يتطلب استراتيجية وطنية لمقاضاة اسرائيل وهي استراتيجية تائهة وغائبة عن المستوى الرسمي.

وقال: "لابد من العمل على توفير كل الاحتياجات الطبية والتخصصية والتأهيلية والاجتماعية للجرحى ومن بينها مساواة هؤلاء الجرحى بمنح الحج السنوية أسوة بأسر الشهداء، وأن يتم اعتماد جميع الجرحى الذين لديهم عجز من الفصائل بدون تمييز".

كما أوصى عبد العاطي بمنح علاوة صحية لمن هم بحاجة لأجهزة طبية وأدوات مساعدة وتأهيل، وأن يشمل التأمين الصحي الكراسي المتحركة والسيارات والأحذية الطبية واللوازم الطبية التي يعاني جرحانا من الحصول عليها.

ودعا الى الغاء قانون نسبة العجز الـ 40% واستبداله بقانون الشرائح الذي يقدم الخدمات ارتباطا بحاجات كل هؤلاء الاشخاص وارتباطا بحقوقهم، مطالبا بصرف مستحقات أسر الشهداء والجرحى بشكل سريع.

 

 

من جانبه، أكد صلاح الهمص نائب رئيس مجلس ادارة جمعية السلامة الخيرية لرعاية الجرحى بقطاع غزة استمرارهم في إحياء هذا اليوم من أجل أن تبقي قضية الجرحى حاضرة في أذهان الجميع لعدالة قضيتهم، والضغط على كافة المسؤولين وصناع القرار للوقوف عند مسئولياتهم تجاه احتياجاتهم الإنسانية العادلة التي تكفل لهم سبل العيش الكريم.

واستعرض الهمص الأنشطة الذي قامت بها الجمعية لإحياء يوم الجريح الفلسطيني في الأعوام الماضية وكان من أبرزها إطلاق مؤتمر فلسطين الدولي الأول للجرحى وذوي الإعاقة.

وأشار الي أن الجمعية خلال عام 2016 قامت بتنفيذ 58 مشروعاً بقيمة تفوق النصف مليون دولار لتغطي هذه المشاريع عدة برامج ثابته في الجمعية.

 

 

وأوضح انه على صعيد برنامج التأهيل الصحي قدمت الجمعية خلال عام 2016( 32000)  اداة ومستلزم صحي للجرحى شملت توزيع 37 كرسي كهربائي لجرحى الشلل ، 75 سماعة طبية لذوي المشاكل الصحية ،كما تم اجراء 6053 جلسة علاج طبيعي ، علاوة على صرف 4270 وصفة طبية، وعلى صعيد برنامج الزيارات المنزلية تم تنفيذ 1038 زيارة منزلية وعلى صعيد البرنامج الاغاثي استفادت 2300 اسرة من مشروع الاضاحي ، علاوة على 6600 جريح استفادوا من مشاريع رمضان خلال العام المنصرم ،ولا زالت مسيرة العطاء مستمرة لتعزيز صمود الجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.

واختتم الهمص كلمته بشكر مؤسسة بيت الصحافة متمثلا برئيسها بلال جاد الله لجهودهم في إنجاح هذا اليوم الوطني، وشكر من حضر للتأكيد على الحقوق ، وعدالة قضية الجرحى ، وإشعار المسئولين وصناع القرار بأن يبدوا دورا بارزاً في خدمة هذا الملف من ناحية تنفيذية وتشريعية.

 وطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان للوقوف عند مسئولياتهم برفع الحصار عن القطاع  للمساهمة في سفر هؤلاء الجرحى لاستكمال علاجهم الطبي في الخارج.

واستعرض الجرحى مطالبهم في يوم الجريح الفلسطيني، والتي تمثلت في توفير حياة كريمة لهم، ومطالبة الرئيس بسرعة اعتماد جرحى الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة، معتبرين أن اعتمادهم ضمن مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى هو حق أصيل من حقوق الجريح الفلسطيني.

وطالب الجرحى أيضا؛ بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحييد الجرحى عن تبعات هذا الانقسام، فضلا عن دعوتهم الى استحداث وزارة رسمية خاصة بالجرحى تتبنى حقوقهم وتتبنى توفير احتياجاتهم.

كما طالبوا بتوفير السكن الملائم للجرحى ذوي الاعاقة الذين يسكنون في بيوت بالإيجار أو في بيوت غير مناسبة لوضعهم الصحي، اضافة لموائمة المرافق العامة لتتناسب مع احتياجاتهم وخاصة الجرحى ذوي الإعاقة، وتفعيل قانون المعاق الفلسطيني والذي يشمل على استيعاب الجرحى للعمل داخل المؤسسات الحكومية والأهلية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد