مؤتمر "الشؤون الاسلامية" يختتم أعماله بالدعوة لنشر ثقافة السلام ومواجهة الارهاب والتطرف

none

القاهرة/ سوا/ دعا مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية الى نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب، بضرورة استخدام جميع وسائل التوعية والتثقيف والإعلام المتاحة لنشر ثقافة السلام ومواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

واكدت الوثيقة الصادرة في ختام اعمال المؤتمر مساء اليوم الأحد، الذي استمر يومين، برئاسة وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، وبرعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على ضرورة العمل من خلال المؤسسات الدولية على تجريم التمييز بسبب الدين أو الإقصاء الديني دون استثناء، مشددا على عدم الربط بين الإرهاب والأديان وأن هذا الربط ظلم فادح يؤدي الى صراعات لا تنتهي.

كما أكدت، على ضرورة ترسيخ أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات على أرضية انسانية وطنية مشتركة وتعميق الانتماء الوطني لدى أبناء الوطن جميعا وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعا.

وأكدت الوثيقة، على عدم ربط الإرهاب بالأديان التي هي منه براء، وبيان أن ربط الإرهاب بالأديان ظُلم فادح لها، ويُدْخِلُ العالم في دوائر صراع لا تنتهي ولا تبقى ولا تذر.

وطالب وزراء الأوقاف والشؤون الدينية في الدول العربية، بضرورة قيام العلماء المتخصصين بتصحيح المفاهيم الخاطئة والفهم الخاطئ للآيات والأحاديث التي يستخدمها الإرهابيون في تبرير التطرف والإرهاب أو التنظير لهما، بما يكشف المفهوم الصحيح لها.

واكدت الوثيقة على ضرورة استخدام جميع وسائل التوعية والتثقيف والإعلام المتاحة، من المساجد، والمدارس، والجامعات، ومراكز الشباب، وقصور الثقافة، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، لنشر ثقافة السلام ومواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مع ضرورة التدريب اللازم والمستمر على التعامل مع هذه الوسائل. وطالبوا بالتوسع في استخدام الفضاء الإلكتروني وجميع وسائل التواصل العصرية لنشر ثقافة التسامح والسلام ومواجهة الفكر المتطرف.

كما أكدت الوثيقة على الاهتمام بدور المرأة في العمل الدعوي والثقافي والإعلامي والأكاديمي لما لها من دور بارز وأثر واضح في كل هذه المجالات وبخاصة في مجال تربية النشء وتنشئته على القيم الإيجابية والأخلاقية والسلوكية والوطنية.

 وشددت على ضرورة تواصل القيادات البرلمانية في مختلف برلمانات العالم لتحديد مفهوم الإرهاب ووضع قوانين موحدة لردع المتطرفين الإرهابيين بغض النظر عن دياناتهم، أو جنسياتهم أو دولهم، والعمل على تجريم إيواء الإرهابيين أو دعمهم بأي صورة كانت، وتحويل ذلك إلى واقع لا استثناء فيه.

ودعا المشاركون، البرلمان المصري وسائر برلمانات العالم إلى عمل اللازم نحو تجريم الإرهاب الإلكتروني بشتى صوره وألوانه، وضرورة وضع مواجهة التطرف ونشر ثقافة السلام على جدول أعمال مؤتمرات القمم السياسية، للتعاون في وضع آلية دولية للمواجهة.

واكدوا على ضرورة العمل على نشر ثقافة السلام من خلال برامج تعايش انساني على مستوى كل دولة وعلى المستوى الدولي والتركيز على القواسم والمشتركات بين الأديان في الخطاب الديني والدعوي والثقافي والإعلامي وسن القوانين التي تحظر التميز على أساس دين أو لون أو عرق.

كما طالبت الوثيقة، برفع كفاءة الإعلام الوطني في جميع الدول المؤمنة بالسلام بما يجعله قادرًا على مواجهة إعلام الجماعات المتطرفة، خاصة الإعلام الرقمي مع وضع استراتيجية إعلامية واضحة ومركزة لنشر ثقافة السلام وتنمية الحس الوطني والإنساني وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

وأوصى الوزراء، بترجمة هذه الوثيقة وإرسالها عبر البرلمان المصري إلى مختلف برلمانات العالم، وإرسالها عبر وزارة الخارجية إلى المؤسسات الدولية المعنية بنشر السلام ومواجهة التطرف والإرهاب.

رأس وفد دولة فلسطين في اعمال المؤتمر: وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، ومفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين، ومستشار وزير الأوقاف - الامين العام لاتحاد الأوقاف العربية جمال ابو الهنود، والمستشار رزق الزعانين من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد