50% من مرضى غزة ممنوعون من مغادرتها

مرضى في غزة

غزة / سوا / أكدت دائرة العلاج في الخارج التابعة لوزارة الصحة، أن نصف مرضى غزة اللذين يحتاجون للعلاج في الخارج ممنوعين من مغادرتها من خلال معبر بيت حانون "ايرز"، بسبب إجراءات الاحتلال، ومنعه مرضى القلب والسرطان وغيرها من الأمراض المستعصية السفر للتوجه لمستشفيات الضفة الغربية و القدس والداخل، التي تعاقدت معها الوزارة.

وقال مدير الدائرة دكتور بسام البدري، إن دائرة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة بالسلطة الفلسطينية، وبتعليمات من الرئيس محمود عباس ، ووزير الصحة دكتور جواد عواد، تعمل كل ما بوسعها من أجل إنهاء إجراءات أي مريض يتأكد من حاجته الماسة للعلاج في الخارج، خاصة مرضى السرطان والقلب، وتستكمل كل الإجراءات من حجز موعد، واستصدار تحويلة، والتقدم بطلب للحصول على تصريح مغادرة من الجانب الإسرائيلي.

وقال: في كثير من الأحيان يذهب موعد المستشفى ولا يصدر التصريح، تارة تأتي رسالة بأن الطلب قيد الفحص، وتارة بالرفض، وفي كثير من الأحيان لا يأتي رد أصلا، وتضطر الدائرة لحجز موعد ثاني وثالث في المستشفى، وتبذل قصارى جهدها من أجل تمكين المريض من الحصول على حقه في العلاج".

وبين أن كثير من المرضى توفوا وهم ينتظرون صدور التصريح، والبعض تفاقمت حالتهم الصحية قبل صدور التصاريح، مؤكداً أن الجانب الإسرائيلي يمارس إجراءات قاسية وصعبة بحق المرضى، حسب ما أوردته صحيفة الأيام المحلية.

كما شدد البدري على أن هناك لجنة تدقق أوراق وتقارير كل مريض، ولا يمكن صدور أية تحويلة علاج إلا لمستحقيها فقط.

جاءت كلمة البدري خلال مشاركته في فعاليات يوم دراسي نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون برفح، بدعم من "سواسية" البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وتعزيز سيادة القانون: العدالة والأمن للشعب الفلسطيني، بعنوان " الحق في العلاج حق مكفول بموجب القانون"، في مقر الكلية العربية للعلوم التطبيقية بمحافظة رفح.

وشارك في فعاليات اليوم الدراسي الدكتور إبراهيم معمر رئيس مجلس الإدارة، والدكتور بسام البدري رئيس دائرة العلاج في الخارج، ومحمد لافي من منظمة الصحة العالمية، وروحي عواجة رئيس الجامعة، بحضور حشد من الحقوقيين والمسئولين، على رأسهم محافظ رفح أحمد نصر.

وقدم الصحافي محمد الجمل عضو مجلس الإدارة وأمين السر بالجمعية كلمة ترحيبية بالضيوف، متحدثاً عن الفعالية وأهميتها، بينما أكد عواجة أن الجامعة استضافت فعاليات اليوم الدراسي لإيمانها بأهمية الموضوع المطروح، ومساهمة منها في تحسين الواقع الصحي في فلسطين، عبر المشاركة في توصيات ورؤيا تصدر في نهاية اللقاء.

من جانبه تحدث دكتور إبراهيم معمر عن الحق في العلاج بموجب القانون الدولي، موضحا أن كافة القوانين والمعاهدات الدولية ضمنت هذا الحق وحرمت المساس به، ونصت صراحة على وجوب تمتع الأشخاص في أي مكان بخدمات صحية وعلاجية مثالية، وبيئة صحية، موضحاً أن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيره من القوانين والعهود نصت على هذا الحق.

أما لافي فأكد على جهود منظمة الصحة العالمية في خلق واقع صحي جيد في فلسطين، مؤكدا أن المنظمة الدولية تعمل مع وزارة الصحة، وتتابع الوضع الصحي، ونفذت وتنفذ العديد من البرامج والأنشطة، وتتدخل عند اللزوم، لضمان خدمات صحية جيدة.

وأوضح أن المنظمة تدخلت وجلبت تمويل لشراء وقود للمستشفيات في قطاع غزة، التي عانت أزمة خانقة قبل حوالي عام ونصف، ولازال المشروع مستمر، والتدخلات مستمرة في أكثر من مجال صحي.

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش والتساؤلات، حيث خرج المشاركون بجملة من التوصيات، أهمها تطوير الكادر الطبي الفلسطيني، عن طريق ابتعاث أطباء للخارج، لتلقي دورات ومن ثم العودة لفلسطين، وإنشاء مراكز صحية متطورة في الضفة وغزة، للاستغناء كلياً عن تحويل المرضى للخارج.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد