جنرال بريطاني: احتلال غزة سيكون مكلفا لإسرائيل

الجيش الاسرائيلي على حدود غزة -ارشيف-

القدس /سوا/ قال جنرال بريطاني إن الإطاحة بحركة ( حماس ) في  غزة  تتطلب من إسرائيل تجنيد المزيد من قواتها واستجلاب جيش الاحتياط، وستؤدي لقتلى وإصابات أكثر بكثير في إسرائيل وغزة، فضلا عن حجم الانتقادات الدولية التي ستنهال عليها عقب هذه الخطوة.

وفي مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، المقربة من رئيس الحكومة  بنيامين نتنياهو ، كتب القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان الجنرال ريتشارد كامب أن ذهاب إسرائيل في خيار القضاء على حماس  وإعادة احتلال غزة سيفرض عليها عزلة سياسية، وإضرارا باقتصادها، وتراجعا مريعا في مستويات السياحة إليها، بحسب ما أورده الجزيرة نت مساء اليوم.

وحذر كامب من أن استمرار الانتقادات الإسرائيلية باتجاه إدارة الحرب الأخيرة سيضعف من فاعلية إسرائيل في الدفاع عن نفسها خلال الحرب القادمة.

وعن عملية "الجرف الصامد" في 2014، قال إنه لم يكن بإمكان إسرائيل منع وقوعها في ظل الجهود الدبلوماسية التي حصلت قبلها وبعد اندلاعها، مشيرا إلى أن إسرائيل أدارت هذه الحرب وسط بيئة إقليمية ودولية ضاغطة عليها وأجواء عسكرية معقدة، وهي تخوضها أمام منظمة قوية مثل حماس تدعو على الدوام للقضاء على إسرائيل.

ضربات قاسية
واعتبر أن هدف نتنياهو خلال الحرب الأخيرة تمثل في توجيه ضربات قاسية إلى حماس، تجبرها على توقيع اتفاق لـوقف إطلاق النار، وإيجاد حالة ردع لفترة طويلة من الزمن، دون الوصول للإطاحة الكلية بالحركة، وجعل حماس لا تفكر مجددا في الحرب، وهذا ما حصل، لأنه في العامين ونصف العام التي أعقبت الحرب حظيت إسرائيل بهدوء غير مسبوق على حدود غزة منذ الانفصال عنها عام 2005.

وأوضح كامب، الذي يمتلك خبرات عسكرية طويلة بواقع وصوله لمستويات متقدمة بدوائر صنع القرار ضمن القوات البريطانية في العراق والبلقان وشمال أيرلندا، أن المزاعم التي تتحدث عن أن هدف الحرب الأخيرة كان القضاء على حماس غير دقيقة. 

وأشار إلى أنه من الناحية العملياتية فإن الجيش الإسرائيلي قادر على ذلك، لكن مثل هذه الخطوة كفيلة بحصول نتائج كارثية على إسرائيل، فإذا تم القضاء الكلي على حماس ستعود المسؤولية الكاملة عن قطاع غزة للجيش الإسرائيلي، كما ستكون مسؤولية إعادة إعمار وبناء القطاع على كاهل إسرائيل، لأنه لن توافق أي دولة أو منظمة في العالم على استلام المسؤولية عن غزة أو تقديم مساعدات لها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد