ندوة في غزة حول "المخاطر والتحديات التي تواجه مدينة القدس"
غزة /سوا/ أكد مشاركون في ندوة علمية حول "المخاطر والتحديات التي تواجه مدينة القدس المحتلة"، في مدينة غزة، اليوم الإثنين، حق شعبنا الديني والتاريخي في مدينة القدس المحتلة، رافضين محاولات نقل السفارة الأمريكية للقدس.
وشدد المشاركون في الندوة، التي نظمتها مؤسسة دار البر للأعمال الخيرية في مدينة غزة، على ضرورة اتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام. وأدانوا تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول المسجد الأقصى المبارك، مشددين على أن الأقصى مسجد إسلامي.
وناشدوا أبناء الأمتين العربية والإسلامية أن لا ينسوا مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم، ودعم المقدسيين في شتى المجالات كي يبقوا مرابطين ثابتين فوق أرضهم من أجل المحافظة على المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة.
وطالب المشاركون، علماء المسلمين بدور أكبر في دعم قضية فلسطين والقدس والأقصى، ووجوب الاهتمام بالإعلام المسموع والمرئي والمقروء لإبراز القضية الفلسطينية والحق الشرعي للمسلمين في فلسطين من خلال التاريخ الصادق، وإظهار الحقوق التاريخية والسياسية والعقدية والحضارية للعرب والمسلمين في فلسطين.
ودعوا إلى ضرورة التركيز على فضح الاعتداءات الإسرائيلية على أرضنا وشعبنا في جميع المؤسسات الدولية، والعمل على المحافظة على الآثار العربية والإسلامية في المدينة المقدسة.
وأكد رئيس المؤسسة، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق، الشيخ يوسف سلامة، أن المدينة المقدسة تتعرض لمجزرة بشعة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف الحجر والشجر والبشر، من خلال مخططات حكومة الاحتلال، مبيناً أن حكومة الاحتلال تسارع الزمن لفرض واقع جديد بالقدس المحتلة من خلال التقسيم الزماني والمكاني من خلال عمليات الاقتحام اليومية للمستوطنين أو من خلال بناء الوحدات الاستيطانية المتنامية في القدس المحتلة.
وأشار سلامية، إلى أن الندوة، جاءت في إطار الدفاع عن المدينة المقدسة، خاصة بعد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، الذي اعتبر فيها أن المسجد الأقصى هو الهيكل المزعوم.
وأكد سلامة أن المسجد الأقصى المبارك هو إرث عربي إسلامي خالص، لا دخل لليهود فيه، لافتاً إلى أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تخالف قرارات "اليونسكو"، التي أكدت أن لا علاقة باليهود في المسجد الأقصى.
وقال: إن مدينة القدس تتعرض في هذه الأيام لمحنة من أشد المحن وأخطرها حيث يتم تزييف الحضارة والتاريخ من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، كما يتعرض المسجد الأقصى المبارك لهجمة شرسة لتنفيذ المخططات الاحتلالية لتقسيمه زمانياً ومكانياً تمهيداً لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله.
وشدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، على تمسك المسلمين بحقهم في المسجد الأقصى المبارك لأنه جزء من عقيدتهم، والتأكيد على حقنا الشرعي في الأقصى والقدس وعلى تمسك شعبنا الفلسطيني بالعهدة العمرية.
بدوره، تحدث أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأقصى بغزة، خالد صافي، في كلمته، عن قرارات مجلس الأمن رقم 242، 250، 251، 252، وقرارات أخرى تحمل رقم 267، 271، ثم قرارات الجمعية العمومية الأخرى مثل قرار 181، 194، التي أكدت على أن القدس محتلة ورفضت الإجراءات الإسرائيلية الإدارية والقانونية فيها وما تقوم به من انتهاكات.
وشدد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية بالقدس، حنا عيسى، في كلمة مسجلة، على أن المدينة المقدسة تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة منذ احتلالها، من هدم للبيوت، وطرد للمواطنين المقدسيين وسحب هوياتهم وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وتضييق على التجار، وبالمقابل إقامة عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لتغيير معالم المدينة.
من ناحيته، أكد أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر في غزة، رياض الأسطل، في كلمته أهمية الاعتماد على أنفسنا بالوحدة الوطنية والتكاتف والتعاون مع جميع الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى المؤسسات الدولية للتصدي للهجمة على القدس ومقدساتها.
