اعتقال مهندس سعودي في OpenAI بتهمة زرع جهاز تسجيل سري داخل الشركة
أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ، الاربعاء 14 أكتوبر 2026 ، بإلقاء القبض على مهندس سعودي يعمل في شركة OpenAI، على خلفية اتهامه بزرع جهاز تسجيل سري داخل غرفة اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة، في واقعة أثارت مخاوف بشأن أمن المعلومات وحماية الاجتماعات الداخلية.
وبحسب الصحيفة، عُثر على جهاز التسجيل مخبأً داخل لفافة من ورق التواليت، وموصولاً بمنفذ USB في جهاز تلفزيون موجود داخل غرفة اجتماعات الإدارة العليا.
وذكرت الصحيفة أن المهندس السعودي عبد الرحمن الفوزان أُلقي القبض عليه يوم الجمعة الماضي، بعد أن تقدمت الشركة بشكوى إثر اكتشاف جهاز تسجيل متطور في أحد مكاتبها، وأُحيلت المعلومات المتعلقة بالواقعة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي. وأضافت أن الشركة أنهت عمل المهندس لديها.
ونقلت الصحيفة عن شركة OpenAI قولها: «استخدمنا نماذجنا لفهم ماهية الجهاز ومصدره، وتبيّن لنا أن أحد الموظفين زرعه قبل أيام. وقد أحلنا هذه المعلومات إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، ونحن ممتنون لاعتقاله».
وأضافت الشركة أنه لا توجد، حتى الآن، أدلة على أن الموظف تمكن بصورة غير قانونية من الوصول إلى النموذج أو الشفرة المصدرية أو بيانات العملاء.
ولا تزال دوافع المهندس والغاية التي كان يسعى إلى تحقيقها من خلال التسجيلات غير واضحة.
وأوضحت الشركة أن الجهاز يتمتع بتقنيات متقدمة ومصمم لتجنب اكتشافه، كما يحتوي على قدرات تشفير متطورة.
ووفقاً لما أوردته OpenAI، تشير أدلة إلى أن الموظف كان يخطط لتركيب أجهزة تنصت إضافية في مواقع أخرى داخل مبنى الشركة، بهدف تسجيل الاجتماعات.
وفي تعليق على القضية، قال المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن «المحاولة المزعومة من قبل مواطن سعودي لسرقة محادثات حساسة من شركة OpenAI تؤخذ على محمل الجد»، مضيفاً أن سرقة الملكية الفكرية المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي الأمريكي.
وأشارت الصحيفة إلى أن غرفة الاجتماعات لم تكن مزودة بكاميرات مراقبة وقت اكتشاف الجهاز، إلا أن كاميرات المراقبة الموجودة في مكاتب الشركة رصدت المهندس بالقرب من الغرفة نحو 12 مرة خلال الشهر الماضي، رغم أنه لم يكن مخولاً بدخولها أو المشاركة في الاجتماعات التي تُعقد فيها.
وأضافت أن الشركة ركّبت لاحقاً كاميرا داخل غرفة الاجتماعات، وسجّلت المهندس وهو يسأل عما يجري خلف جهاز التلفزيون.
وقبل أيام قليلة من اعتقاله، ترك الفوزان حقيبة دون مراقبة في غرفة أخرى داخل الشركة. وعندما فتحها موظفو OpenAI، عثروا بداخلها على محفظته وبطاقة هويته وجهاز تسجيل آخر مشابه للجهاز الذي اكتُشف في غرفة الاجتماعات، بحسب الصحيفة.
من جانبه، قال جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، إن هذه القضية الخطيرة تؤكد أهمية تحقيق التفوق في سباق الاستخبارات الفائقة على المستوى العالمي باعتباره ضرورة للأمن القومي، مشدداً على أهمية قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنشاء قوة للاستخبارات الفائقة.
ووفقاً للتقرير، يعمل الفوزان في شركة OpenAI منذ يوليو/تموز 2025، ويواجه، في حال إدانته بالتهم المنسوبة إليه، عقوبة قصوى تصل إلى السجن خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 250 ألف دولار.
