ناقشت ملف الحوار الوطني

مركزية فتح تقرر تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة

مركزية فتح تقرر تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة

ناقشت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في اجتماعها الذي عقد اليوم الجمعة،9 أكتوبر 2026 ، آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية و القدس ، وما يعانيه المواطنين من تداعيات خطيرة جراء استمرار اعتداءات المستوطنين في حالة إرهاب غير مسبوقة، بالإضافة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي مازال يعاني منها أبناء شعبنا في قطاع غزة واستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، ومحدودية المساعدات الإغاثية التي تصل لأبناء شعبنا.

كما استعرضت اللجنة ملف الحوار الوطني الفلسطيني والانتخابات، الذي يهدف إلى تطوير رؤية مشتركة وشاملة، لمواجهة التحديات الوطنية والسياسية الراهنة والمستقبلية، وأكدت اللجنة أن الوحدة الوطنية تشكل هدفا ساميا يجب تحقيقه، موجهة التحية لكافة فصائل العمل الوطني لما أظهرته من روح إيجابية خلال الأيام الماضية خلال الحوار المباشر مع حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وبقية فصائل العمل الوطني، لما أظهروه من شعور بالمسؤولية العالية تجاه التحديات المحدقة بقضيتنا الوطنية واستعداهم للانخراط في الجهود الوحدوية، ومواجهة أي محاولات لتكريس الانقسام، أو هندسة نظام سياسي خارج العملية الديمقراطية التوافقية وصندوق الاقتراع.

وتوقفت اللجنة المركزية بأعلى درجات الشعور بالمسؤولية الوطنية أمام المبادرة المصرية الصادقة والمعبرة عن الالتزام التاريخي لجمهورية مصر العربية، بمشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كشرط لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلم العالمي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وجوهره الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما ثمنت اللجنة المركزية الإرادة السيادية المصرية وحيت جمهورية مصر رئيسا وجيشا وشعبا، مؤكدة التزامها باستمرار الحوار مع كافة القوى الوطنية الفلسطينية بما يحقق الوحدة، التي ترتكز على وحدة المفهوم السياسي والنضالي، ووحدة مفهوم تعريف شكل الدولة الفلسطينية من خلال الانتخابات كخيار استراتيجي وطريق وحيد لبناء الشراكة الوطنية، مجددة التزامها بمواصلة الحوار الوطني الشامل بالرعاية المصرية.

وتتابع اللجنة المركزية بقلق شديد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم من رفح الى جنين، وطالبت المجتمع الدولي بالإسراع بفرض العقوبات على هذا الاحتلال الفاشي، وعلى دولة إسرائيل التوسعية المارقة، مشيرة إلى أن مهاجمة المزارعين أثناء قطف الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية، واستهداف البشر والحجر والمساجد والكنائس أمر جعل من هذه الدولة الاحتلالية عارية في مستنقع الإرهاب الرسمي، مشيرة إلى أن المستوطنون يمارسون الإرهاب برعاية وتمويل وتشجيع من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وجيش الاحتلال، مشددة على أن الأوان قد آن لوضع الأمور بنصابها، مؤكدة في الوقت ذاته أن الضغط يولد الانفجار، وأن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الحكومة الإسرائيلية وتشجيعها، والاحتجاج الدولي الخجول على هذه الممارسات.

وناقشت اللجنة المركزية آليات تجاوز الوضع الاستثنائي الذي تعيشه حركة فتح، مؤكدة التزامها بإنهاء هذه الحالة بالاعتماد على ما قدمه فخامة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" من مقترحات عملية في القمة العربية وقرارات المجلس الثوري بأنها ملزمة للجنة المركزية وحركة فتح.

وقررت اللجنة المركزية تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة وفق تلك المبادئ التي تم إقرارها بروح إيجابية ورغبة صادقة في تحقيق ذلك.

وحيت اللجنة المركزية التزام المجتمع الدولي والدول الأوروبية بمواقفهم الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى ما يقدموه من دعم متواصل لفلسطين على كافة الأصعدة، كما وجهت شكرها للمجوعة العربية والإسلامية على مواقفهم الثابتة وقرارتهم المتلاحقة المؤيدة للقضية الفلسطينية العادلة، مرسلة في ذات الوقت الى عمقنا العربي أن يدرك بأن توفير أسباب الصمود للشعب الفلسطيني المرابط في كافة الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس يستحق استئناف توفير الموارد المالية، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني سيبقى على عهده وامتداداً لهم، وأنه سيبقى بصدره العاري، وإيمانه العميق بعدالة مساره النضالي والسياسي، مدافعا عن قضية العرب والمسلمين المركزية، قضية فلسطين.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد