"اتحاد المقاولين" يكثف تحركاته لإنقاذ غزة

"اتحاد المقاولين" يكثف تحركاته لإنقاذ غزة

كثف اتحاد المقاولين – محافظات قطاع غزة تحركاته واتصالاته مع المنظمات الدولية والأممية، والمؤسسات الحكومية والجهات الرسمية والمانحين، بهدف حشد الدعم العاجل لقطاع المقاولات الوطنية، وتأمين مقومات استمرار عمل شركات المقاولات المنفذة للتدخلات الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة تشغيلية ومالية متفاقمة تواجه شركات المقاولات، وبعد استنفادها جانباً كبيراً من قدراتها الفنية والمادية، الأمر الذي بات يهدد قدرة أسطول الآليات والمعدات الثقيلة والشاحنات على مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية خلال الفترة المقبلة.

ويعمل الاتحاد، في إطار تحركاته، على إيصال صورة متكاملة للجهات الدولية والمانحة حول الاحتياجات العاجلة لقطاع المقاولات، والدفع باتجاه توفير الزيوت المعدنية والسوائل الهيدروليكية، وقطع الغيار والإطارات ومستلزمات الصيانة والورش الميكانيكية، بما يضمن إعادة تشغيل وتأهيل الآليات والمعدات العاملة في التدخلات الإنسانية.

كما يطالب الاتحاد المؤسسات الدولية والأممية المشغلة، والجهات الحكومية والرسمية، بتكثيف جهودها واتصالاتها ل فتح المعابر وإدخال الاحتياجات الأساسية اللازمة لاستمرار عمل شركات المقاولات، باعتبارها جزءاً رئيسياً من منظومة الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الاتحاد أن شركات المقاولات الوطنية اضطلعت، على مدار الأشهر الماضية، بدور محوري في دعم عمليات الاستجابة الطارئة، بالشراكة مع المؤسسات والمنظمات الدولية والأممية والبلديات ومجالس الخدمات المشتركة، من خلال فتح الطرق، وإزالة الركام، ونقل النفايات الصلبة، وكسح مياه الصرف الصحي، وخدمة المخيمات والوحدات الصحية والنقاط التعليمية، إلى جانب نقل وتوزيع المياه للنازحين.

وأشار الاتحاد إلى أن استمرار القيود على إدخال الاحتياجات الأساسية، إلى جانب نفاد الزيوت والسوائل الهيدروليكية وقطع الغيار والإطارات، أدى إلى خروج جزء كبير من الآليات والمعدات عن الخدمة، وتعذر إجراء أعمال الصيانة اللازمة لأسطول الشاحنات والآليات ومعدات سحب وكسح المياه والمخلفات.

وحذر الاتحاد من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى توقف قسري لجزء كبير من قدرات المقاولين، بما ينعكس مباشرة على الخدمات المرتبطة بالصحة العامة والبيئة والاستجابة الإنسانية، وفي مقدمتها تصريف مياه الصرف الصحي، ورفع النفايات، وتوفير المياه وخدمة تجمعات النازحين.

وفي هذا السياق، يواصل الاتحاد مخاطبة الجهات الدولية والأممية، وفي مقدمتها OCHA وUNICEF وUNDP، إلى جانب المؤسسات والجهات الحكومية والمانحين، لحثها على التحرك الفوري وتوفير الدعم المباشر والاحتياجات الفنية ومستلزمات الصيانة العاجلة لإنقاذ الأسطول العامل في التدخلات الإنسانية قبل الوصول إلى مرحلة التوقف الكامل.

كما يجدد الاتحاد دعوته إلى المجتمع الدولي والجهات الرسمية لممارسة أقصى درجات الضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الزيوت المعدنية وقطع الغيار والإطارات ومعدات الورش الميكانيكية، بما يمكّن شركات المقاولات من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة.

ويؤكد اتحاد المقاولين أن تحركاته لا تستهدف حماية مصالح الشركات فحسب، وإنما تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية القدرة التشغيلية للمنظومة التي تعتمد عليها قطاعات واسعة من الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، والحيلولة دون حدوث فراغ في الخدمات الأساسية التي تقدمها شركات المقاولات بالشراكة مع المؤسسات الدولية والمحلية.

ويجدد الاتحاد استعداده للعمل مع جميع الجهات الدولية والمانحة والحكومية على وضع آلية عاجلة لدعم قطاع المقاولات، تضمن توفير مستلزمات التشغيل والصيانة، والحفاظ على الحد الأدنى من الجاهزية الفنية للأسطول، بما يضمن استمرار الخدمات الإنسانية وعدم تعريض السكان لمزيد من المخاطر الصحية والبيئية.

ويحمل الاتحاد الجهات ذات العلاقة مسؤولية التعامل العاجل مع هذا التحذير، مؤكداً أن حماية مقدرات شركات المقاولات وضمان قدرتها على مواصلة العمل يمثلان شرطاً أساسياً لاستمرار الخدمات الإنسانية في قطاع غزة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد