معاريف : تحقيقات رحلة "فلاي دبي" تفتح ملفات "الموساد" و"الشاباك"

تحقيقات رحلة "فلاي دبي" تفتح ملفات "الموساد" و"الشاباك"

تُسلط التحقيقات الجارية حول حادثة الرحلة رقم 1037 التابعة لشركة "فلاي دبي" الضوء على تفاصيل وملابسات محاولة إسقاط الطائرة وعلى متنها الركاب وطاقم الطيران، في حادثة أثارت انتقادات واسعة بشأن التعاطي الأمني والجاهزية الاستخباراتية.

وفقاً لمجريات التحقيق، أقدم مساعد الطيار، همام الهمامي (29 عاماً)، على تنفيذ عمل هجومي واستيقاف مسار الطائرة، وسط تصنيف تأكد لاحقاً حول تبنيه أفكاراً متطرفة.

وتتركز التحريات حالياً حول تحديد الجهات أو المنظمات التي قد تقف خلف هذا الهجوم ومستويات المسؤولية عنه.وفق صحيفة معاريف الإسرائيلية

وترى أوساط أمنية أن ثبوت تورط دولة أو منظمة إرهابية في الحادثة يشكل تطوراً خطيراً وموجباً للرد بصرامة وإعلان الحرب وفق القوانين الدولية التي تعتبر اختطاف واستهداف الطائرات المدنية ذريعة للحرب.

وقد حالت استجابة الركاب وتصرفهم المباشر دون وقوع الكارثة في اللحظات الأخيرة.

وعلى خلفية هذه المعطيات، تتجه التقييمات إلى مطالبة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بإجراء مراجعات وإصلاحات في أجهزتها الأمنية الاستخباراتية، واتخاذ قرارات حازمة تجاه إدارة شركة الطيران.

وأظهرت التقارير الواردة خلال عطلة نهاية الأسبوع مؤشرات تحذيرية سابقة حول السجل الشخصي للطيار، حيث تبين أنه كان مديناً بتصنيفات سابقة من قِبل السلطات في كل من سلطنة عُمان والمملكة المغربية تشير إلى تعرّضه للتطرف الديني، إلى جانب تصريحاته ومواقفه العلنية المناهضة لإسرائيل والغرب، مما يطرح علامات استفهام حول إجراءات تمكينه من قيادة رحلات جوية مدنية.

على الجانب الآخر، فتحت الحادثة باباً واسعاً من الانتقادات الموجهة للمؤسسة الأمنية ونظام الأمن التابع لوزارة النقل الإسرائيلية، وسط مطالبات ب فتح تحقيقات شاملة للوقوف على كيفية سماح النظام الجوي بدخول الطائرة وأطقم الطيران الأجنبية دون رقابة مشددة.

وتضمنت المطالبات اتخاذ إجراءات احترازية تشمل تعليق رحلات الشركة المعنية ومسائلة المسؤولين عن ملف الأمن بوزارة النقل، مع الإشارة إلى تكرار اعتماد الأمن العام على مبادرات المواطنين للتعامل مع الأزمات، بالربط مع أحداث السابع من أكتوبر قبل ثلاثة أعوام، من حيث وجود ثغرات في التقييم الاستخباراتي والرقابة الحكومية.

وفي السياق الاستخباراتي، تشير التحليلات إلى تقصير مشترك يطال جهازي "الموساد" و"الشاباك" ، حيث كشفت الحادثة عن غياب مركز متكامل للمراقبة الجوية - كان من المفترض إنشاؤه لجمع وتحليل البيانات الخاصة بأطقم الطيران وتدقيق السجلات الشخصية باستخدام أدوات التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي، وهو ما كان سيتيح وضع الطيار ضمن قوائم الحظر.

كما يُعزى لجهاز الأمن العام (الشاباك) تقصير إضافي يتصل بقرارات إدارية سابقة؛ حيث أدى كشف الجهاز لمواد معقمة في مناطق عزل الأمتعة بمطارات الإمارات إلى تعليق رحلات الشركات الإسرائيلية فقط، دون اتخاذ قرار مماثل يشمل رحلات الشركات الإماراتية المتجهة للبلاد، مما أبقى المسافرين عرضة للمخاطر.

وفي سياق آخر، تناولت الأوساط المتابعة أثر الحادثة على التوجهات السياسية والمجتمعية، مشيرة إلى أن التصدي الذاتي من قبل الركاب للتهديد يطرح رؤية مغايرة للحملات الداعية للتسلح الشخصي والتي يقودها وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، حيث يعكس التصرف اعتماداً على الجاهزية والتدخل المباشر في إدارة الموقف.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد