تفاصيل ما جرى - أبوظبي: حادث "فلاي دبي" عمل إرهابي خطير

طائرة فلاي دبي

عَدّ مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، اليوم الجمعة، أن حادثة طائرة "فلاي دبي" التي كانت متجهة إلى تل أبيب الأربعاء، هي "عمل إرهابي خطير"، مشيدا بـ"شجاعة" قائد الطائرة الذي تعرّض لاعتداء من مساعده.

وكتب قرقاش في منشور عبر منصة "إكس"، أن الطيار الهندي يستحق "كل التقدير، فقد جسّد في مواجهة عمل إرهابي خطير وكارثة محتملة معنى الشجاعة والمسؤولية. مهنيته وحسّه الأخلاقي في أحلك الظروف يجعلان منه بطلا حقيقيا".

وأضاف "بعيدا عن الاختزال السهل لما جرى أو تبني وترويج نظريات المؤامرة، تبقى اليقظة والتحوط ضرورة في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب".

وهي المرة الأولى يعتبر فيها مسؤول إمارتي أن الحادثة هي "عمل إرهابي".

وكان القضاء في الإمارات قد أكد، أمس الخميس، أنه باشر التحقيق في حادثة الطائرة، وأن النائب العام وجّه بـ"التحقّق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها".

في المقابل، قالت إسرائيل إن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة بهدف السيطرة عليها ومحاولة إسقاطها.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، الخميس، إن مساعد قائد الطائرة "خضع لعملية تلقين عقائدي إسلامي متطرف"، مضيفا أن "المهاجم صاح لأفراد الطاقم ’اقتلوني، اقتلوني’"، ما يُظهر "بوضوح أنه كان انتحاريا"، على حدّ قوله.

وتوعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، إيران بـ"ضربة قوية جدا" إذا ثبت ضلوعها في حادثة الطائرة، مضيفا أنه يرجّح هذه الفرضية.

ولا تزال ظروف الاعتداء ودوافع المهاجم قيد التحقيق. وبحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعنه بهدف إسقاط الطائرة، غير أن قائد الطائرة تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لركاب دخولها، والسيطرة على المهاجم.

وأبلغ سميت ماتشار، قائد طائرة رحلة "فلاي دبي" الذي تعرّض للطعن على يد مساعده خلال الرحلة بين دبي وتل أبيب، رئيس الحكومة الهندية، ناريندرا مودي، اليوم الجمعة، بأنه تصرّف بدافع حماية ركاب الطائرة التي هبطت اضطراريا في مدينة تبوك السعودية.

ونشر مودي مقطعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، من اتصال عبر الفيديو أجراه مع ماتشار الذي بدا ممدا في سرير مستشفى، رأسه ملفوف بضمادة وأنفه متّصل بأنبوب للأكسيجين.

وقال ماتشار "كنت أحاول أن أنقذ حياتي، لكن كنت أعلم أنه لا يمكن أن أترك جميع هؤلاء (الركاب) يموتون".

ووصف ماتشار الذي يتمتع بخبرة 17 عاما في مجال الطيران، 11 منها كقائد طائرة، اللحظة التي أدرك فيها أن الطائرة تهوي بينما كان هو مصابا على الأرض، وسعيه إلى تجنّب كارثة.

وقال "كنت تعرّضت لعدد من الإصابات ما جعلني أنهار. عندها، شعرت بأن الطائرة تهوي. كنت أعلم أن هذه هي المحاولة الأخيرة، وأن باب (قمرة القيادة) قريب مني".

وأشار إلى أنه حتى تلك اللحظة، "كنت لا أزال أتعرض للضرب، لكني فتحت الباب، فدخل الجميع".

ولفت ماتشار إلى أن خبرته أتاحت له فهم ما كان يحدث حتى وهو مصاب.

وقال مودي إن ما قام به مواطنه ساعد في إنقاذ مئات الأرواح وتجنب وقوع "مأساة كبيرة".

وحطّت الطائرة التي كانت تقل 174 راكبا، 166 منهم إسرائيليون، اضطراريا في تبوك. وتحدثت شركة "فلاي دبي" عن مشادة داخل قمرة القيادة تسببت في تشغيل إشارة الاستغاثة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد