الجيش الإسرائيلي يحذر نتنياهو من عجز مالي يهدد جاهزيته في 3 جبهات
حذر الجيش الإسرائيلي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من عدم قدرته على الحفاظ على خطوط أمنية في 3 جبهات، في حال عدم زيادة ميزانية المؤسسة العسكرية، وفق ما أفادت به إذاعة الجيش الخميس.
وتقصد إسرائيل بالجبهات الثلاث قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي دموي متواصل منذ مارس/ آذار الماضي.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، وصعّد الجيش اعتداءاته في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع هجمات إرهابية مكثفة يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الجيش أبلغ القيادة السياسية بأنه "بدون إضافة مليارات الشواكل إلى الميزانية لن يتمكن من الحفاظ على خطوط أمنية في 3 جبهات".
وأوضحت أن الجيش سيقدم، خلال الأيام المقبلة، إلى القيادة السياسية تقديرات تفيد بوجود فجوة في ميزانية الدفاع تقدر بنحو 25 مليار شيكل (حوالي 8.3 مليارات دولار).
وتابع أن الجيش "ليس مستعدا لفصل الشتاء في لبنان، من حيث تعبيد طرق للحركة تحت المطر، وتوفير معدات الشتاء للقوات في الميدان وسط الثلوج".
كما تشمل المخاوف، بحسبه، وقف تجنيد أفراد في أسلحة، بينها سلاح الجو والاستخبارات العسكرية وإدارة التكنولوجيا واللوجستيات.
وتتضمن كذلك وقف شراء أسلحة، بينها منظومات دفاع جوي وقذائف دبابات ومدفعية وقنابل جوية، ووقف إصلاح آليات مدرعة ثقيلة، منها دبابات وناقلات جند مدرعة.
والاثنين، التقى نتنياهو مع زعيم المعارضة يائير لابيد، في محاولة للحصول على موافقته على مناقشة قانون الميزانية، بما يسمح بتحويل مبالغ إضافية إلى المؤسسة الأمنية.
لكن لابيد قال، الأربعاء، إنه بالإمكان توفير الأموال التي طلبتها وزارة الجيش دون المساس بميزانية الدولة، مقترحا تخصيصها من مخصصات الائتلاف الحاكم.
وهذه المخصصات هي مبالغ مالية غير ثابتة تُدرج في ميزانية الدولة لتُوزع على الأحزاب المشاركة في الحكومة، وفقا للاتفاقيات السياسية المبرمة بينها وبين حزب رئيس الوزراء عند تشكيل الائتلاف.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن لابيد، أكد لنتنياهو، إمكانية تحويل الأموال التي طلبتها وزارة الجيش، بما فيها 11 مليار شيكل (نحو 3.63 مليارات دولار) بشكل فوري من تلك المخصصات.
وشدد لابيد، على إمكانية حل أزمة ميزانية وزارة الجيش دون زيادة الضرائب أو المساس بميزانية الدولة.
والثلاثاء، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش دخل في خلاف مع وزارة المالية جراء عدم تحويل 15 مليار شيكل (نحو 4.92 مليارات دولار) إلى ميزانيته، ما أوقف شراء صواريخ اعتراضية لمنظومات الدفاع.
وأفادت هيئة البث الرسمية بأن الميزانية الأصلية للجيش لعام 2026 بلغت نحو 143 مليار شيكل (47.3 مليار دولار)، قبل أن يوجه نتنياهو برفعها إلى 183 مليار شيكل (60.6 مليار دولار)، عقب العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان.
وأضافت أنه كان مقررا تحويل دفعة أولى من الزيادة، بقيمة 15 مليار شيكل، خلال أغسطس/ آب الماضي، إلا أن الأموال لم تُحوّل بعد.
وفي أواخر أغسطس، قال رئيس الأركان إيال زامير، خلال تقييم للأوضاع في مختلف الجبهات: "للأسف، نحن نخوض هذه الأيام حملة بشأن الميزانية أيضا".
وتأتي الخلافات في ظل أزمة مالية يواجهها الجيش الإسرائيلي، قالت هيئة البث في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري إنها بدأت تؤثر في قدرته على العمل بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان.
وبحسب الهيئة، تتزامن الأزمة مع نقص في قطع الغيار وتأخر تحويل مليارات الشواكل إلى ميزانية الجيش، إضافة إلى أعباء مالية خلفها العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان.
وبالإضافة إلى حرب الإبادة في غزة والعدوان على الضفة ولبنان، شن الجيش الإسرائيلي منذ العام الماضي حربين على إيران، إضافة إلى غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية وقصف مدفعي شبه يومي في سوريا.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
