غزة: غلاء الفحم واحتكاره يهددان بإغلاق المطاعم والمنشآت
استنكرت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية ، الأحد 6 سبتمبر 2026 ، بشدة موجة الاحتكار الحادة التي تطال سوق الفحم في قطاع غزة ، وما رافقها من قفزات غير مسبوقة في الأسعار، جراء استمرار القيود والإجراءات المفروضة على إدخال السلع ومدخلات الإنتاج إلى القطاع.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي صدر عنها وتلقت سوا نسخه عنه، أن سعر كيلو الفحم قفز ليقارب حاجز الـ 40 شيكلًا، ما يفرز أعباءً إضافية قاسية على كاهل المنشآت السياحية والمطاعم؛ لا سيما أنها تعاني بالأساس من تضخم حاد في تكاليف التشغيل، ونقص سائر مستلزمات الإنتاج، وارتفاع أسعار الوقود والطاقة والنقل، فضلاً عن تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وحذرت الهيئة من أن استمرار هذا الاحتكار ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إعداد الوجبات الغذائية وأسعار الخدمات، الأمر الذي يهدد بشلّ قدرة المطاعم على الاستمرار، ويُعرض آلاف فرص العمل المرتبطة بهذا القطاع الحيوي للخطر، مشيرة إلى أن غياب التدخل العاجل سيؤدي إلى مزيد من الاضطراب في الأسواق وإعاقة جهود التعافي الاقتصادي.
وبناءً على ذلك، وجهت الهيئة مطالبات عاجلة للجهات المختصة تتلخص في النقاط التالية:
تسهيل التوريد: السماح العاجل والمنتظم بإدخال الفحم ومواد الطاقة وكافة مستلزمات التشغيل دون تعطيل أو قيود تفاقم الأزمات.
كبح الاحتكار: إنهاء أسباب نقص السلع وضمان توفير مدخلات الإنتاج للمنشآت الاقتصادية بأسعار عادلة ومناسبة.
تشديد الرقابة: تفعيل الرقابة الحكومية والرسمية على الأسواق لملاحقة المستغلين والمحتكرين ومكافحة المغالاة، حمايةً للمنشآت والعمال والمستهلكين.
واختتمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن استمرار عمل القطاع السياحي والمطاعم ليس مظهرًا من مظاهر الترف، بل هو ركيزة أساسية للدورة الاقتصادية والأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، مما يتطلب توفير بيئة تشغيلية طبيعية ومقومات إنتاج بأسعار معقولة.
