يديعوت: حصار مستمر على قُصرة وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع بالضفة
كشف تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن امتداد حصار يفرضه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون على منزل المواطن الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأمريكية، لؤي أبو ريدة، في قرية قُصرة جنوب شرق نابلس ، لليوم الـ 25 على التوالي، وسط تحذيرات محليّة رسمية وشعبية من أن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية تتجه نحو التصعيد والانفجار.
حصار مشدد وتجاوزات استيطانية
وأفاد التقرير بأن القوات الإسرائيلية أعلنت محيط منزل أبو ريدة "منطقة عسكرية مغلقة"، مما حال دون وصول المتضامنين أو إدخال المؤن والمستلزمات الأساسية للعائلة إلا عبر تنسيقات أمنية معقدة واستثناءات محدودة. وتأتي هذه التضييقات في أعقاب محاولات متكررة من مجموعات المستوطنين للسيطرة على الأراضي المحيطة بالمبنى وإقامة بؤر استيطانية جديدة، من بينها بؤرة "تل تلبيوت" المقامة على جبل عين عينا.
وأوضح أبو ريدة للصحيفة أن عائلته تعيش ظروفاً قاسية جراء تقييد الحركة، مؤكداً أنه قدم التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإبعاد المستوطنين عن منازل المواطنين، معرباً في الوقت ذاته عن خيبة أمله من الاكتفاء بالبيانات الإجرائية دون اتخاذ خطوات عملة لحمايتهم رغم مواطنته الأمريكية.
اعتداءات متصاعدة وخسائر بالغة
ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس قرية قُصرة، وجدي عبد العظيم، أن المنطقة باتت محاطة بـ 16 بؤرة ومزرعة استيطانية تُستغل كمنطلق للشن هجمات يومية على الأهالي وممتلكاتهم. وأشار عبد العظيم إلى أن الاعتداءات أسفرت منذ بداية العام عن إحراق أربعة منازل بالكامل وتضرر سبعة أخرى، إلى جانب تدمير 18 مركبة، وإحراق دور عبادة ومزارع دواجن أدت إلى هلاك نحو 30 ألف طير، ناهيك عن السيطرة على نحو 70% من الأراضي الزراعية التابعة للقرية.
وفي السياق ذاته، حذّر القيادي المحلي وإمام أحد مساجد القرية، الشيخ زياد عودة، من أن استمرار اعتداءات المستوطنين وحمايتها من قبل القوات الإسرائيلية يضيق الخناق على السكان ويستنفد صبرهم، مؤكداً أن الاستمرار في هذه السياسات سيدفع الأهالي للدفاع عن أنفسهم ومنازلهم، مما يمهد لموجة تصعيد واسعة لن تقتصر على قُصرة بل ستشمل مختلف قرى الضفة الغربية.
رواية الجيش الإسرائيلي
من جانبه، ادعى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته تنتشر بكثافة في منطقة قُصرة "لمنع الاحتكاك ولتقليل دخول من وصفهم بالخارجين عن القانون"، مشيراً إلى أن فرض إغلاق المنطقة العسكرية جاء لحماية العائلات، وأن الدخول والتنقل يتم عبر تنسيق أمني مباشر تم خلاله السماح بعدة عمليات إدخال للمساعدات خلال الأسبوعين الماضيين.
