هآرتس تكشف عن نمط متكرر للمستوطنين ينتهي برصاص الجيش الإسرائيلي
تشهد قرية المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، نمطا متكررا من إرهاب المستوطنين، يعقبه تدخل للجيش الإسرائيلي وإطلاق النار على الفلسطينيين، ما أدى خلال أسبوع إلى مقتل اثنين وإصابة 5 آخرين على الأقل.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، إن فلسطينيين تعرضوا، الأربعاء، لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي للمرة الثالثة خلال أسبوع، عقب دخول مستوطنين إلى المغير.
وأضافت أن الحوادث الأخيرة تكشف عن "نمط متكرر" يبدأ بدخول مستوطنين برفقة قطعان أغنام إلى أراضي القرية واقترابهم من المنازل الواقعة في أطرافها الغربية، بحضور قوات الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، يقدم المستوطنون بعد ذلك شكاوى إلى الجيش بشأن فقدان أغنام أو سرقتها أو تسميمها، فتقتحم القوات الإسرائيلية القرية، فيما يتجول المستوطنون بين المنازل تحت حمايتها.
وأشارت إلى أن هذه الأحداث تؤدي إلى اندلاع مواجهات تنتهي بإطلاق الجيش الإسرائيلي النار على فلسطينيين.
وقالت "هآرتس" إن هذا النمط "ليس جديدا"، لكن وتيرة تكراره آخذة في الارتفاع.
وأشارت إلى أن الجيش أطلق النار خلال أسبوع على 7 فلسطينيين على الأقل في المغير، فقتل اثنين وأصاب 5 آخرين.
كما أصيب فلسطينيون آخرون جراء اعتداءات المستوطنين، وفق الصحيفة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، والذي وصفه السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في أغسطس/ آب الماضي، بـ"الإرهاب"، مؤكدا أن مرتكبيه يضرون بصورة إسرائيل.
وأوضحت "هآرتس" أن القوات الإسرائيلية تغلق المدخل الغربي للمغير، وهو المنفذ الوحيد للقرية، ساعات طويلة يوميا منذ أشهر، بينما يدخل المستوطنون أراضيها أمام أعين الجنود ويتسببون في اندلاع مواجهات مع السكان.
وأضافت أن قوات الأمن الإسرائيلية توجه أسلحتها نحو سكان القرية خلال تلك الأحداث.
وأفاد فلسطينيون، في عدة حوادث، بأن مستوطنين استغلوا دخول الجيش إلى وسط المغير لسرقة معدات وأغنام من حظائر تقع على أطرافها، وفق المصدر ذاته.
والأربعاء، قتل الجيش الإسرائيلي شابين فلسطينيين من المغير عقب دخول مستوطنين برفقة قطيع أغنام إلى أطراف القرية، وفق "هآرتس".
وقالت الصحيفة إن أحدهما أصيب بالرصاص في رقبته، بينما أصيب الآخر في ظهره.
وأظهرت مقاطع مصورة مستوطنين يرعون الأغنام بين المنازل في أطراف المغير ويقتربون منها أمام قوات من الجيش وحرس الحدود الإسرائيليين، دون أن تعمل على إبعادهم.
وفي أحد المقاطع، ظهرت عناصر من حرس الحدود وهي تفتش فلسطينية في ساحة منزلها أمام مستوطنين شبان، قبل أن تجبرها على الدخول إلى المنزل، وفق الصحيفة.
ونقلت "هآرتس" عن سكان المغير قولهم إن مستوطنين سرقوا نحو 100 رأس من الأغنام خلال الحادثة.
في المقابل، ادعت حسابات تابعة للمستوطنين على شبكات التواصل الاجتماعي تسميم أغنام في مناطق رعي تابعة لإحدى البؤر الاستيطانية، وفق الصحيفة.
وأضافت أن تلك الحسابات ادعت لاحقا سرقة أغنام من بؤرتي "متسودات دافيد" و"غفعات أور نحمان"، فيما بدأت القوات الإسرائيلية عمليات بحث عن القطيع.
وفي 1 يونيو/ حزيران الماضي، حذر خبراء أمميون من تصاعد "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من السلطات الإسرائيلية، وقالوا إنه بات يشكل خطرا وجوديا على بقاء المجتمعات الفلسطينية في أراضيها، فيما سجلوا مقتل 13 فلسطينيا وإصابة نحو 500 خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026.
ويقيم نحو 780 ألف مستوطن في 192 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق أحدث معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الصادرة في 23 أغسطس/ آب الماضي.
وتؤكد الأمم المتحدة عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي، وتطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية.
