العفو الدولية: قرارات إسرائيل مصادرة أراض فلسطينية تسرع خطط ضم الضفة
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، إن قرارات تل أبيب الأخيرة بمصادرة أراض فلسطينية محتلة تعكس توسيعا لجدول أعمالها وسياستها الرامية إلى ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
وأفادت المنظمة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها، في بيان بأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية ومصادرة الأراضي يعدان خطوتين تعجلان بضم المنطقة.
وأبرز البيان أن إسرائيل تصادر المزيد من الأراضي في الضفة الغربية، وتواصل إنشاء مستوطنات غير قانونية عليها.
ولفت إلى أن مصادرة إسرائيل الأراضي الخاضعة لسيطرة دولة فلسطين تتجاهل حقوق الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال، مبينا أنه في يوليو/ تموز الماضي وحده، استولى الجيش الإسرائيلي على 15 قطعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 20 هكتارا.
وشدد على أن إسرائيل تخطط لبناء اثنتين من أصل 34 مستوطنة غير قانونية قررت إنشاءها هذا العام في هذه المناطق تحديدا.
وذكر البيان أن إسرائيل تقيم قواعد عسكرية من خلال مصادرة أراض مملوكة لقطاع خاص، وتستهدف البدو الفلسطينيين ورعاتهم.
وحذر من أن الطريق الذي تخطط إسرائيل لبنائه للمستوطنات غير القانونية في جنين من شأنه أن يعزل المحافظة عن بقية التجمعات السكنية الفلسطينية.
وفي تقييمها الوارد بالبيان ذكرت المديرة الإقليمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة هبة مرايف، أن إسرائيل تحتل للمرة الأولى أراضي فلسطينية تعرف بالمنطقة "ألف" منذ اتفاقيات أوسلو لعامي 1993 و1995.
وقالت مرايف: "إن قرارات المصادرة الأخيرة التي تستهدف المنطقة ألف تكشف بوضوح كيف تواصل إسرائيل بشكل طائش توسيع أجندة الضم نحو المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو".
ودعت مرايف الدول التي تربطها علاقات تجارية وسياسية وثيقة مع إسرائيل إلى ممارسة الضغوط لإلغاء هذه القرارات.
وأضافت: "أي دولة تقدم الدعم لإسرائيل في توسيع مستوطناتها غير القانونية أو غيرها من جرائم الحرب، تخاطر بأن تكون شريكة في الجرائم الدولية المرتكبة ضد الفلسطينيين".
ولفتت مرايف إلى أن الطرق التي تخطط إسرائيل لبنائها تستهدف السلامة الإقليمية والتكامل الاقتصادي لفلسطين، مشيرة إلى أن ذلك يفرض قيودا على حرية حركة الفلسطينيين.
ووصفت هذه الخطوات الإسرائيلية بأنها "تصميم من جانب السلطات الإسرائيلية على تكثيف عملية الضم الرسمي للأراضي الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة".
وأضافت: "من خلال احتلال الأراضي الفلسطينية وزيادة المستوطنات غير القانونية، تنتهك المؤسسات الإسرائيلية القانون الدولي القائم منذ فترة طويلة بشكل أعمق".
ودعت مرايف المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة، قائلة: "يجب على الدول استخدام جميع الوسائل المتاحة لديها. ويشمل ذلك إنهاء الشراكات التي تساعد في استمرار هذا العنف، والمشاريع الاقتصادية مع إسرائيل، والعلاقات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المغتصبة".
وأوضحت أنه يتعين على القطاع الخاص أيضا الامتناع عن تحقيق الأرباح من انتهاكات حقوق الإنسان هذه.
والاثنين، افتتح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مستوطنة "ماكيدا" (دوران) شمال غربي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وفي اليوم ذاته جرى افتتاح مستوطنة "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وتتباهى الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر دعما للاستيطان في الضفة الغربية.
ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر العام 2022، شهدت الضفة بما فيها القدس الشرقية المحتلة، توسعا وتسارعا ملحوظين في أنشطة الاستيطان، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه السياسات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية، بما ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.
