بيان من 8 دول يدعم فرض عقوبات على المسؤولين عن الاستيطان
أعرب الأردن والإمارات وإندونيسيا، وباكستان وتركيا والسعودية، وقطر، ومصر، الجمعة، عن إدانتهم القاطعة لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم الكامل لمخطط "E1" الاستيطاني وما ارتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة.
وجدد وزراء خارجية الدول في بيان مشترك، إدانتهم للانتهاكات وأعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، مؤكدين أن هذه الممارسات لم تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وشكلت انتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما مثلت تهديدا خطيرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وحذروا من أن مخطط "E1" الاستيطاني شكل تصعيدا خطيرا من شأنه المضي قدما في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما هدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا وقابلة للحياة، على أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار الوزراء إلى أن هذه الإجراءات شكلت تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام الشاملة، بما تضمنته من رفض قاطع للضم والتهجير القسري، فضلا عن الآليات المتوخاة لتنفيذها، بما في ذلك من خلال مجلس السلام، وكذلك التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الراسخ بعدم السماح بضم الضفة الغربية بهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع.
وأكّدوا أن حل الدولتين، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، محذرين من أن الإجراءات الرامية إلى تقويض هذا الحل كانت ستؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
وفي هذا السياق، دعم الوزراء جميع الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما في ذلك من خلال اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض العقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك مخطط "E1" الاستيطاني، وكذلك الجهات التي دعمت أو سهلت أو نفذت سياسات التوسع الاستيطاني والضم.
كما دعوا إلى وقف أي دعم أو تمويل أسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها، وأكدوا أن غياب المساءلة أسهم في استمرار الانتهاكات وقوض بصورة أكبر فرص تحقيق سلام عادل وشامل.
ودعا الوزراء إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط "E1" الاستيطاني، وإلغاء جميع التدابير التي اتخذت في إطاره، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
كما دعوا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتوالت ردود الفعل، عقب قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بطرح عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع الاستيطاني"E1" شرقي القدس المحتلة في الضفة الغربية المحتلة.
