اتحاد بلديات غزة يحذّر من انهيار منظومة الخدمات الأساسية
حذر اتحاد بلديات قطاع غزة ، اليوم الخميس، 02 يوليو 2026، من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة نتيجة الانهيار المتسارع لمنظومة الخدمات البلدية الأساسية، موجهًا نداء عاجلاً لإنقاذ الحياة في قطاع غزة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لاتحاد بلديات قطاع غزة بمناسبة ذكرى مرور (1000) يوم من الحرب الإسرائيلية.
وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:
المؤتمر الصحفي لاتحاد بلديات قطاع غزة
بمناسبة ذكرى مرور (1000) يوم من الحرب الإسرائيلية على أبناء شعبنا في قطاع غزة
(تحذير من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة نتيجة الانهيار المتسارع لمنظومة الخدمات البلدية الأساسية ونداء عاجل لإنقاذ الحياة في قطاع غزة).
في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وبعد مرور 1000 يوم على هذه الحرب، و 255 يوما علي وقف الطلاق النار في أكتوبر 2025
يحذر اتحاد بلديات قطاع غزة من التدهور الخطير والمتسارع في منظومة الخدمات البلدية الأساسية، وفي مقدمتها خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات الصلبة، والتي باتت مهددة بالانهيار الكامل نتيجة الاستهداف المتواصل للبنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة.
اقرأ أيضا/ 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة: أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة الإنسانية
حيث خلفت الحرب العدوانية دمارًا واسع النطاق طال مختلف المدن والبلدات، حيث تشير التقديرات إلى تدمير نحو 80% من مساحة القطاع العمرانية، فيما تراكم ما يزيد على 70 مليون طن من الركام فوق الأحياء السكنية والشوارع والمرافق العامة، في مشهد يعكس حجم الدمار غير المسبوق الذي أصاب قطاع غزة.
وعلى صعيد البنية التحتية البلدية في قطاع غزة،فقد تم استهداف وتدمير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، بما يشمل:
- أكثر من اربعة مليون متر طولى من شبكات الطرق،
- وحوالي مليون متر طولي من شبكات المياه، ومليون متر من شبكات الصرف الصحي،
- إضافة إلى استهداف ما يقارب 725 بئر مياه كانت تشكل مصدرًا رئيسيًا للمياه
- تدمير حوالى 500 آليه وجرافه ومضخة متنقله وسيارات نظافة
- عدا عن فقدان حوالي 300 من الشهداء من موظفي البلديات.
وفي هذه المرحلة الحرجة، يؤكد اتحاد بلديات قطاع غزة أن أزمة الزيوت الصناعية أصبحت الخطر الأكبر والأكثر إلحاحًا، نتيجة استمرار منع إدخالها إلى القطاع، ولأول مرة منذ اكثر من ثلاثة شهور.
إلى جانب منع إدخال قطع الغيار اليات البلديات ومواد الصيانة والمعدات اللازمة لاستمرار تشغيل المرافق الحيوية.
إن الزيوت الصناعية تمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمل مولدات الكهرباء، وآبار المياه، ومضخات الصرف الصحي، والآليات والمعدات البلدية التي ما زالت تعمل رغم الدمار الواسع.
إن نفاد هذه الزيوت سيؤدي إلى توقف مباشر للمولدات والمضخات والآليات والمنشآت الحيوية، حتى في حال توفر كميات محدودة من السولار، الأمر الذي سيؤدي إلى شلل كامل لما تبقى من القدرة التشغيلية للبلديات.
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، تواصل البلديات
- تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يوميًا من أجل توفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية والشرب يوميا من اجل خدمة أهلنا الكرام في قطاع غزة
- ، كما تضخ البلديات ما يقارب 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميًا إلى البحر (مع الأسف) كحل اضطراري لمنع تجمعها داخل المناطق السكنية.
إن توقف هذه المنظومة سيؤدي إلى أزمة مياه حادة، إضافة إلى خطر تدفق مياه الصرف الصحي داخل الأحياء والمناطق السكنية، وما يترتب على ذلك من مخاطر صحية وبيئية خطيرة.
أما في قطاع إدارة النفايات الصلبة، فتواصل البلديات جمع وترحيل ما يزيد عن 3000 كوب من النفايات يوميًا رغم الظروف القاسية والإمكانات المحدودة. إلا أن استمرار أزمة الزيوت والسولار وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل، مما سيؤدي إلى تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية ومراكز الإيواء، وانتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.
إن استمرار هذا الواقع ينذر بانهيار شامل لما تبقى من منظومة الخدمات البلدية، ويضاعف معاناة أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية.
وعليه، فإن اتحاد بلديات قطاع غزة يدعو المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية والمانحين وخصوصا العاملين في قطاع غزة ، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل العاجل على:
أولًا: الإدخال الفوري والعاجل للزيوت الصناعية والسولار ومواد التشغيل الأساسية، إضافة توفير المعدات والآليات وقطع الغيار والوقود ومواد التشغيل اللازمة لقطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة والمضخات والمواسير والأنابيب اللازمة لأعمال الصيانة الطارئة لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ثانيًا: تحرك عربي ودولي عاجل ومسؤول للضغط من أجل فتح المعابر بشكل فوري ودائم، وضمان تدفق المواد اللازمة والمعدات الإنسانية والبلدية الضرورية.
ثالثًا: تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تدمير البنية التحتية، ومنع إدخال مستلزمات التشغيل، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
رابعًا: دعوة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى تقديم دعم عاجل ومستدام لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية البلدية المدمرة.
خامسًا: يؤكد اتحاد بلديات قطاع غزة على ضرورة قيام اللجنة الإدارية والمهندس علي شعت بمباشرة مسؤولياتهم الإدارية فورًا، والعمل على معالجة حالة الفراغ الإداري، وتوحيد الجهود الوطنية والمؤسسية لضمان استمرار الخدمات البلدية الأساسية وحماية مصالح المواطنين.
إن الوقت ينفد، والزيوت تنفد، وأي تأخير إضافي سيقود إلى كارثة صحية وبيئية واسعة النطاق قد يصعب احتواؤها.
وختاما يؤكد رؤساء بلديات قطاع غزة أن إعادة بناء المدنوإعادة الحياة الى قطاع غزة ، تبدأ بإعادة تشغيل شبكات المياه، والصرف الصحي، والنظافة، والطرق، وكل خدمة تحفظ حياة الإنسان وكرامته. فبدون بلديات قادرة على أداء مهامها، ستظل الأزمة الإنسانية تتفاقم، وستبقى معاناة أكثر من مليوني إنسان مفتوحة على مزيد من المخاطر.
اتحاد بلديات قطاع غزة
