سلطة المياه تُحذر: منظومة غزة المائية على شفا "شلل كلي"

سلطة المياه تُحذر: منظومة غزة المائية على شفا "شلل كلي"

حذّر المهندس سعدي علي، المدير العام لوحدة إدارة المشاريع في سلطة المياه، من كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة تواجه قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر الصيفية، مؤكداً أن منظومة المياه والصرف الصحي باتت على شفا "الشلل الكلي" نتيجة استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الديزل والمستلزمات الأساسية للصيانة.

ووصف علي في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، الوضع الحالي بـ "المأساوي والمستمر دون تغيير"، مشيراً إلى أن تزامن ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة مع النقص الحاد في إمدادات المياه يضاعف معاناة المواطنين، لا سيما الملايين الذين يقطنون في خيام النزوح ويتعرضون لظروف مناخية قاسية ترفع الطلب على المياه إلى مستويات قياسية.

غياب شبكة الكهرباء والاعتماد الكلي على "المولدات المتهالكة"

وأوضح المدير العام لوحدة إدارة المشاريع أن انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، جعل كافة مرافق المياه والصرف الصحي — باستثناء محطة تحلية الجنوب — تعتمد اعتماداً كلياً على المولدات الكهربائية لتشغيل الآبار، ومحطات التحلية الجوفية، ومحطات الضخ والخزانات.

وزفّ المسؤول الحكومي ناقوس الخطر بشأن الحالة الفنية لهذه المولدات، قائلاً:"وفقاً للإجراءات الهندسية، يجب تغيير الزيت والفلاتر للمولدات كل 250 ساعة عمل. اليوم، معظم المولدات لدينا تجاوزت الـ 500 والـ 750 ساعة عمل متواصلة دون أي صيانة أو تغيير للزيوت، بسبب منع الاحتلال لإدخال الفلاتر وقطع الغيار."

وأضاف علي بكثير من القلق: "نحن نشغل هذه المولدات ونعلم تماماً أننا نقودها نحو الإعدام الفني والعطل الكامل الذي لن يمكن إصلاحه مستقبلاً لغياب البدائل، مما يجعل إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الجديدة أولوية قصوى تتقدم حتى على إدخال الوقود نفسه في الوقت الراهن."

تقليص ساعات التشغيل قسراً وحرمان 80% من النازحين

وفي مقاربة تعكس عمق الأزمة بغزة ، أشار علي إلى أنه في الوقت الذي تقتضي فيه ظروف الصيف وزيادة الاستهلاك رفع ساعات تشغيل المولدات لضخ كميات أكبر من المياه، تضطر الطواقم الفنية قسراً إلى تخفيض ساعات التشغيل خوفاً من توقف المولدات نهائياً عن العمل جراء الإنهاك الفني.

220626_Nuseirat_HJ_00(39).jpg
 

وكشف المسؤول في سلطة المياه أن انخفاض تزويد المياه يضرب جميع مناطق قطاع غزة بلا استثناء، لكن الفئة الأكثر حرماناً وتضرراً هم النازحون في المخيمات والخيام، حيث يعاني نحو 80% منهم من حرمان كلي وشديد من خدمات المياه الأساسية، وسط تدهور مستمر ومتسارع للخدمة.

مناشدة دولية: نطلب الحد الأدنى للحياة وليس إعادة الإعمار

وفي ختام تصريحاته، وجّه المهندس سعدي علي مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والدول الراعية لجهود وساطة وقف الحرب، بضرورة التدخل الفوري والضغط ل فتح المعابر وإدخال المستلزمات الحيوية لقطاع المياه.

وقال علي: "نحن لا نطلب في هذه المرحلة الحرجة إعادة إعمار البنية التحتية أو تأهيل المرافق المدمرة بغزة ، بل نطالب بالحد الأدنى من المقومات الإنسانية التي تمكننا من إبقاء هذه المرافق حية وتقديم الحد الأدنى من الخدمة للمواطنين. لا يعقل أن يُترك الناس دون مياه شرب أو مياه منزلية، مما سيدفع الحالة برمتها نحو تفاقم كارثي يصعب السيطرة عليه."

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد