من غزة للكونغرس.. الطبيب آدم حموي يفوز بتمهيديات نيوجيرسي
أسفرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي عن فوز الطبيب والجرّاح التقدمي، الدكتور آدم حموي، ليصبح المرشح الأبرز لتمثيل الحزب في انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، خلفاً لعضوة الكونجرس المخضرمة بوني واتسون كولمان التي شغلت المقعد لعقد من الزمن.
وتكتسب هذه الدائرة أهمية انتخابية نظراً لثقلها التصويتي لصالح الديمقراطيين، الذين يفوق عدد ناخبيهم المسجلين نسبة الاثنين إلى واحد مقارنة بالجمهوريين، مما يعزز فرص حموي في الفوز بالانتخابات العامة أمام منافسه الجمهوري جريج ميلا.بحسب يديعوت أحرونوت.
المنافسة والمواقف السياسية في نيوجيرسي
وفقاً لنتائج الفرز، تفوق حموي (56 عاماً)، وهو طبيب مسلم من أصل مصري وضابط طبيب سابق في الجيش الأمريكي، على منافسه براد كوهين، عمدة شرق برونزويك.
وشكّلت القضية الفلسطينية والحرب المستمرة في قطاع غزة محوراً أساسياً في حملة حموي الانتخابية، حيث يتبنى مواقف تقدمية تطالب بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وفرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إليها، وإقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين، واصفاً العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع بأنها "إبادة جماعية".

وجاءت قناعات حموي السياسية عقب مشاركته كمتطوع في بعثات طبية دولية شملت مناطق نزاع متعددة مثل البوسنة، والعراق، والضفة الغربية، بالإضافة إلى قطاع غزة؛ حيث علق في المستشفى الأوروبي بخان يونس لثلاثة أسابيع في مايو 2024 إثر إغلاق معبر رفح ، وقام بعد عودته بنقل شهادته كطبيب للمشرعين في واشنطن حول الأوضاع الإنسانية هناك.
حظيت حملة حموي بدعم مالي وتنظيمي من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي وشخصيات بارزة مثل السناتور بيرني ساندرز وعضوة الكونجرس ألكسندرية أوكاسيو-كورتيز، إلى جانب منظمات أمريكية معارضة للوبي المؤيد لإسرائيل (AIPAC)، ومنها منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" (JVP)، بالإضافة إلى تمويل تجاوز 1.5 مليون دولار من منظمة "الأولويات الأمريكية" المؤيدة للحقوق الفلسطينية.

الجدل حول التاريخ الشخصي والمهني
يمتلك حموي سيرة ذاتية تضم خدمته كطبيب قتالي في حرب العراق، حيث شارك في إنقاذ طاقم مروحية تعرضت للهجوم في عام 2004، وكان من بينها السناتور الديمقراطية الحالية تامي داكوورث، كما تطوع للمساعدة في علاج المصابين في موقع "غراوند زيرو" بنيويورك عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
في المقابل، واجه حموي انتقادات من الأوساط المؤيدة لإسرائيل والجناح المعتدل في الحزب الديمقراطي بسبب مواقفه السياسية، وإدانته السابقة لاستخدام منظومة القبة الحديدية.
كما أثار معارضوه تساؤلات حول استدعائه قبل عقود للشهادة كطالب طب عام 1995 لصالح الدفاع في قضية الشيخ عمر عبد الرحمن. ومن جانبه، أكد حموي إدانته الواضحة لأي أعمال أو خطابات عنيفة، موضحاً أن علاقته بعبد الرحمن آنذاك كانت تقتصر على تقديم مساعدات إنسانية وترجمات بصفته رجلاً مسناً وكفيفاً في إطار الجالية المسلمة الناشئة في نيوجيرسي، معقباً بأن معارضيه يحاولون استغلال هذه القضية سياسياً.
كما أصدر حموي بياناً قبيل الانتخابات أدان فيه معاداة السامية، واصفاً إياها بـ "المثيرة للاشمئزاز"، ومؤكداً أن أمن المجتمعات اليهودية والمسلمة يمثل قضية مشتركة ضد التحيز والكراهية.
وتتضمن الأجندة الداخلية لحموي قضايا تقدمية بارزة، من بينها توفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، وتفكيك وزارة الأمن الداخلي، وإلغاء الديون الطبية والطلابية، وحماية الحق الفيدرالي في الإجهاض.
انتخابات كاليفورنيا التمهيدية: سباق حاكم الولاية وعمدة لوس أنجلوس
وفي سياق انتخابي آخر، شهدت ولاية كاليفورنيا توجّه الملايين من الناخبين لفرز أصواتهم في انتخابات تمهيدية حاشدة تنافس فيها أكثر من 60 مرشحاً لخلافة الحاكم الحالي جافين نيوسوم.
بموجب النظام الانتخابي الخاص بالولاية (حيث يتأهل أول مركزين بغض النظر عن الانتماء الحزبي)، أظهرت المؤشرات الأولية تقدم مرشحين إلى الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل:
خافيير بيسيرا: الديمقراطي، والمدعي العام السابق لكاليفورنيا ووزير الصحة في إدارة بايدن.
ستيف هيلتون: الجمهوري، والمعلق السياسي المحافظ الذي حظي بدعم الرئيس السابق دونالد ترامب.
بينما أُقصي الملياردير والناشط البيئي توم ستير من السباق بعد حلوله في المرتبة الثالثة، رغم استثماره أكثر من 20 مليون دولار من أمواله الخاصة في الحملة. وتركزت طروحات المرشحين حول ملفات غلاء المعيشة، وأسعار الطاقة، وأزمة السكن.
بلدية لوس أنجلوس
وفي مدينة لوس أنجلوس، تأهلت رئيسة البلدية الحالية، الديمقراطية المعتدلة كارين باس، إلى الجولة الثانية المقررة في نوفمبر بعد حصولها على نحو 37% من الأصوات في فرز جزئي.
وينحصر التنافس على المقعد الثاني المؤهل للجولة النهائية بين:
سبنسر برات: نجم تلفزيون الواقع المحافظ والمدعوم من دونالد ترامب.
نيثيا رامان: عضوة مجلس المدينة التقدمية، والتي تتبنى مواقف حادة تجاه السياسة الإسرائيلية وتصف الحرب على غزة بـ "الإبادة الجماعية".
وتلعب الأصوات الكتلوية للجالية اليهودية في لوس أنجلوس (المقدرة بنحو 560 ألف نسمة) دوراً مؤثراً في توجيه بوصلة هذا السباق، وسط تجاذبات سياسية حادة بين برامج المرشحين حول قضايا مكافحة معاداة السامية والمواقف من الشرق الأوسط.
