استقالة رئيس لواء العمليات بالجيش الإسرائيلي وسط تحقيقات

استقالة رئيس لواء العمليات بالجيش الإسرائيلي وسط تحقيقات

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، عن إنهاء رئيس لواء العمليات، العميد إسرائيل شومر، لمهامه واعتزاله الخدمة العسكرية فوراً بناءً على طلبه "بسبب ظروف شخصية".

وتأتي هذه الاستقالة المفاجئة بالتزامن مع كشف النقاب عن خضوع شومر لاستجواب مكثف من قبل الشرطة العسكرية التحقيقية (ميتسَح) يوم الثلاثاء، إثر شبهات تتعلق بارتكاب "جرائم في مجالات الأخلاق ونقاء السلاح والاستغلال الوظيفي" عبر فرض علاقة هيمنة ونفوذ على نظام يخضع لإمرته.

تفاصيل الاستقالة والتعيين المؤقت

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجيش، فإن رئيس قسم العمليات، اللواء إيتزيك كوهين، قبل طلب شومر بالتقاعد، كما صادق رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، على الطلب ليدخل حيز التنفيذ الفوري.

إجراءات انتقالية: تقرر تعيين رئيس قسم التخطيط في شعبة العمليات، المقدم (أ)، لتولي مهام شومر مؤقتاً إلى حين اختيار بديل دائم.

ورغم محاولة البيان الرسمي تأطير الخطوة في سياق "الأسباب الشخصية" دون الإشارة المباشرة إلى التحقيقات، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الاستقالة جاءت نتيجة ضغوط مباشرة أُجبر فيها شومر على التنحي جراء خطورة الشبهات المنسوبة إليه.

ضربة للترقيات المستقبلية

تمثل هذه الاستقالة تغييراً جذرياً ومفاجئاً في التراتبية القيادية العليا للجيش الإسرائيلي؛ حيث كان العميد شومر يُعد أحد أبرز المرشحين للترقية إلى رتبة "لواء"، وكان اسمه مطروحاً بقوة لشغل مناصب رفيعة في المرحلة المقبلة، من بينها قائد القيادة المركزية.

خلفية: ملفات سابقة مثيرة للجدل

هذه ليست المرة الأولى التي يخضع فيها شومر للتحقيق من قبل الشرطة العسكرية، وتاريخه العملياتي يحمل محطات أثارت جدلاً واسعاً:

حادثة عام 2015: خضع شومر (حين كان برتبة عقيد وقائداً للواء "بنيامين" في الضفة الغربية) للتحقيق بعد إطلاقه النار على الفتى الفلسطيني محمد هاني القصبة (17 عاماً) ومقتله، إثر قيام الفتى بإلقاء حجر نحو مركبة شومر العسكرية ومحاولته الفرار.

إغلاق الملف (2016): أغلق الادعاء العسكري الإسرائيلي الملف بحجة عدم وجود تهم جنائية، رغم أن نتائج التحقيق أظهرت أن شومر أطلق النار أثناء الحركة وليس من وضعية ثبات، مما أدى إلى عدم دقة الإصابة ومقتل الفتى، وهو ما اعتبره منتقدون حينها انتهاكاً لتعليمات فتح النار.

تفتح الاستقالة الحالية الباب مجدداً أمام تساؤلات واسعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول معايير السلوك والأخلاقيات للنخب القيادية في الصف الأول للجيش.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد