صافي: الاحتلال يحشر 2 مليون فلسطيني في 30% من غزة لتكريس "معادلة التهجير
أكد إياد صافي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الاربعاء 3 يونيو 2026 ، أن قطاع غزة يتعرض لـ "محرقة مستمرة" للعام الثالث على التوالي، مشدداً على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف الوجود الفلسطيني عبر سياسات القتل الممنهج، وتدمير مقومات الحياة، وتكريس معادلة التهجير القسري.
وحذر صافي، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا، من المخططات العسكرية الأخيرة للاحتلال، مشيراً إلى أن الإعلان عن توسيع ما يسمى بـ "المنطقة الصفراء" لتشمل 70% من مساحة القطاع، يعنى حشر نحو 2.1 مليون مواطن في أقل من 30% من المساحة الإجمالية، وتحديداً في أجزاء من الساحل الغربي، وسط ظروف معيشية شبه مستحيلة وانعدام تام للخدمات الأساسية.
بيئة طاردة وتدمير للمنظومة الحياتية
وأضاف قيادي حركة فتح أن الحكومة الإسرائيلية تعجز عن التخلص من الصمود الفلسطيني على الأرض، ولذلك تلجأ إلى خلق "بيئة طاردة" عبر الحرمان الممنهج من الأمن والخدمات.
وسلط صافي الضوء على الانهيار الحاد في القطاعات الحيوية، مستعرضاً أبرز مظاهر المعاناة الإنسانية:
الكارثة الصحية: انهيار المنظومة الطبية بالكامل نتيجة تدمير المستشفيات، ونقص الأدوية الحاد، وتفشي الأمراض الجلدية والمعدية كداء "الجرب" بنسب ضخمة بين النازحين في المخيمات، إلى جانب وجود عشرات الآلاف من الحالات المستعصية التي تحتاج تدخلات جراحية غير متوفرة.
تجهيل الأجيال: تعطل العملية التعليمية النظامية للسنة الثالثة على التوالي، واقتصار التعليم على مبادرات أهلية محدودة داخل المخيمات لا تشكل بديلاً حقيقياً.
الحياة اليومية: نزوح أكثر من 80% من السكان وتحولهم إلى العيش "على قارعة الطريق" تحت أشعة الشمس الحارقة في مآوٍ غير آدمية، مع أزمة خانقة في توفير مياه الشرب والأغذية والمساعدات.
"نسمع بآذاننا عمليات النسف المستمرة للمربعات السكنية في منطقة المواصي وشرق خان يونس، والاحتلال يواصل القتل والتجريف يومياً متجاوزاً كل إعلانات التهدئة ووقف إطلاق النار التي لم يلتزم بها مطلقاً." — إياد صافي
نداء عاجل ولجم الاحتلال
وفي ختام تصريحاته، أطلق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نداءً عاجلاً من بين خيام النازحين إلى الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، مطالباً بضرورة التحرك الفوري لـ:
كف ولجم يد الاحتلال الإسرائيلي ووقف جرائمه المتواصلة.
كسر الحصار المفروض على المساحات الضيقة التي حُشر فيها السكان.
التوسيع الفوري لعمليات دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.
البدء العاجل في وضع خطط إعادة الإعمار لتخفيف المعاناة الكارثية عن الشعب الفلسطيني.
