واشنطن تطرح خطة لـ"تهدئة تدريجية" بين إسرائيل ولبنان

مفاوضات لبنان وإسرائيل

قال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أجرى اتصالات منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، تناولت المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين إسرائيل ولبنان.

وبحسب المسؤول، اقترح روبيو خلال المحادثات خطة تقوم على "تهدئة تدريجية" بين الجانبين، في إطار "الجهود" الأميركية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز المسار الدبلوماسي بين البلدين، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن بنود الخطة أو آليات تنفيذها.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن ​يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل ⁠تحجم إسرائيل عن التصعيد في بيروت. وقال إنه "سيفسح هذا المجال ​للتهدئة تدريجيا ووقف فعلي للأعمال القتالية".

وأضاف أن عون ​حاول المضي قدما بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إنه "يضمن" التزام حزب الله بوقف إطلاق ​النار وألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق ​النار أولا".

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن لا ترى أن من المقبول استمرار تعرض المدنيين الإسرائيليين لهجمات من جانب حزب الله، زاعما أن الحزب هو من بادر إلى جولة المواجهة الحالية كما فعلت خلال الحرب السابقة عام 2023.

واتهم المسؤول حزب الله بالتحرك وفقا لتوجيهات إيرانية، معتبرا أنه لا يضع مصالح لبنان في مقدمة أولوياته، بحسب زعمه، متبنيا الموقف الإسرائيلي بالكامل.

كما حمل إيران مسؤولية المساهمة في إطالة أمد الصراع، وادعى أن طهران تسعى إلى الحفاظ على حالة التوتر لتحقيق مكاسب سياسية وإظهار نفسها لاحقا كطرف قادر على احتواء الأزمة.

وزعم أن أسرع طريق لحماية المدنيين وتهدئة الأوضاع يتمثل في وقف حزب الله لإطلاق النار بشكل فوري.

اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث الحرب في لبنان

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن تعثر الجهود التي يقودها روبيو للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان قد يدفع الولايات المتحدة إلى منح إسرائيل هامشا أوسع لتنفيذ ضربات ضد أهداف في بيروت.

في تطورٍ متصل، يعقد مجلس الأمن الدولي، بعد ظهر اليوم الإثنين، جلسة طارئة بطلب من فرنسا لبحث المستجدات الميدانية في لبنان، وذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية والمناطق المحيطة بها في جنوب البلاد، وسط تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد قال أمس الأحد إنه أمر القوات الإسرائيلية ‌بزيادة ⁠التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ستة أسابيع.

وفي أحدث تطور، قال ​الجيش الإسرائيلي ​إن قواته سيطرت ⁠على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية ​المحيطة بها في جنوب لبنان، وذلك بعد ​يوم ⁠شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، مما استدعى ⁠إغلاق ​المدارس وفرض قيود.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد