الإعلامي الحكومي بغزة: كارثة إنسانية تتفاقم في القطاع قبيل عيد الأضحى

الدمار في غزة - تعبيرية

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ، اليوم الإثنين، من تفاقم الكارثة الإنسانية بشكل خطير مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والبضائع الأساسية.

وأوضح المكتب في بيان صحفي، أن ذلك أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الفقر وانهيار الأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون مواطن، في ظل عجز الكميات الداخلة عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.

وأضاف البيان أن الاحتلال لا يلتزم بالاتفاقات المتعلقة بإدخال الشاحنات، حيث لا تتجاوز نسبة ما يتم إدخاله 37% من الاحتياجات، فيما لا يتجاوز إدخال الوقود 14% فقط، إلى جانب أزمة حادة في الأضاحي نتيجة منع إدخال المواشي منذ سنوات. ودعا المكتب المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال ل فتح المعابر بشكل كامل وضمان إدخال المساعدات والوقود والمواشي دون قيود.

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:

بيان صحفي رقم (1065) صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي:

الكارثة الإنسانية تتفاقم في قطاع غزة قبيل عيد الأضحى المبارك واستمرار منع إدخال الأضاحي والمساعدات الأساسية

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بصورة خطيرة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار والإغلاق ومنع الاحتلال "الإسرائيلي" إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن يعيشون ظروفاً معيشية وإنسانية بالغة القسوة.

ويعاني القطاع من نقص حاد ومتفاقم في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار واسع في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية. ورغم الجهود المبذولة لتنظيم توزيع ما يتوفر من مواد غذائية، فإن الكميات الداخلة لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي.

كما تؤدي القيود المستمرة على إدخال الوقود والمواد الأساسية إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، بما يفاقم من معاناة المواطنين ويُنذر بمزيد من التدهور الإنساني والمعيشي، خاصة مع حلول عيد الأضحى المبارك الذي يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية ومأساوية.

وفيما يتعلق بحركة دخول الشاحنات والمساعدات، فإن المعدلات الحالية لا تلبّي إطلاقاً احتياجات السكان ولا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه، حيث يواصل الاحتلال التنصل من التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود.

وينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك، بل يقدّم أرقاماً مضللة لبعض الوسطاء ويرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة للتحقق من حجم الشاحنات والكميات التي تدخل فعلياً إلى قطاع غزة.

ووفق المعطيات الميدانية الموثقة، فإن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، بينما يُعد ملف الوقود الأكثر خطورة، إذ لم تتجاوز نسبة ما تم إدخاله من الوقود 14% فقط من الكميات المتفق عليها، ما يعكس تعمّد الاحتلال تعطيل استعادة الحياة الطبيعية واستمرار الخدمات الأساسية.

كما بلغ عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي 1196 شاحنة فقط، من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض دخولها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 28.4%، وهي نسبة خطيرة وغير كافية إطلاقاً لتغطية الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية والإغاثية المتزايدة في القطاع.

إن استمرار هذا الواقع يعني تعميق الكارثة الإنسانية، ويؤكد استخدام الاحتلال سياسة التجويع والحصار والتقييد الجماعي بحق المدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات ذات الصلة.

وفي سياق متصل، يعاني قطاع غزة من نقص حاد جداً في أعداد المواشي والأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الاحتلال في منع إدخال العجول والخراف إلى القطاع منذ سنوات، ضمن سياسة الحصار والإغلاق والتقييد المفروضة على السكان.

ويؤكد الواقع الحالي أن موسم الأضاحي هذا العام لا يمكن اعتباره موسماً طبيعياً، لأن المادة الأساسية المرتبطة بهذه الشعيرة، وهي الأضاحي والمواشي، تكاد تكون مفقودة من الأسواق، فيما لا تُقارن الكميات المحدودة المتوفرة داخل القطاع بحجم الطلب واحتياجات المواطنين.

أما الارتفاع الكبير في أسعار المواشي، فيعود بشكل رئيسي إلى انعدام التوريد ومنع الإدخال، إضافة إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية، نتيجة الأزمة المستمرة ونقص الوقود والمواد الأساسية.

وأمام هذه الأوضاع الإنسانية الخطيرة، فإننا نؤكد على ضرورة التحرك العاجل والفاعل من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات الراعية للاتفاقات، للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والمواشي والأضاحي والمواد الأساسية دون قيود، بما يخفف من معاناة أبناء شعبنا، ويمكن المواطنين من العيش بكرامة وأداء شعائرهم الدينية بصورة طبيعية وآمنة.

✦ المكتب الإعلامي الحكومي
✦ قطاع غزة – فلسطين
✦ الاثنين 25 مايو 2026

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد