الحايك : نتائج مؤتمر فتح تؤسس لمرحلة جديدة لحماية المشروع الوطني وإعمار غزة

الحايك : نتائج مؤتمر فتح تؤسس لمرحلة جديدة لحماية المشروع الوطني وإعمار غزة

أكد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة ، منذر الحايك،  الأحد 17 مايو 2026 ، أن انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة يُمثل "رسالة صمود وتحدٍ" في وجه الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن الحركة أثبتت قدرتها على ممارسة الحياة الديمقراطية وتجديد قيادتها رغم المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية والظروف الميدانية المعقدة.

وأوضح الحايك، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا، أن الحركة نجحت في عقد المؤتمر بالتزامن في أربع ساحات تنظيمة، من بينها قطاع غزة وتحديدًا في جامعة الأزهر، رغم التهديدات الأمنية المباشرة وعمليات القصف والاغتيال التي نفذها الاحتلال على مقربة من مكان الانعقاد قبل يومين فقط من بدئه، معتبرًا ذلك دليلًا قاطعًا على قوة الحركة وتماسك أطرها القيادية.

ديمقراطية وتغيير في قلب اللجنة المركزية

وكشف المتحدث باسم حركة فتح عن كواليس المؤتمر، مشيرًا إلى أنه شهد نقاشات حادة وجدية ركزت على البرامج السياسية والوطنية، بالإضافة إلى إدخال تعديلات جوهرية على القانون الحركي وآليات الاقتراع والبناء التنظيمي.

وقال: "لقد أفرزت العملية الانتخابية نتائج إيجابية ومبشرة، خاصة في قطاع غزة، بدخول دماء وأعضاء جدد إلى اللجنة المركزية التي تمثل الخلية الأولى للحركة، والقيادة الجديدة مطالبة اليوم بتحمل مسؤولياتها كاملة، ومستعدة للتضحية من أجل حماية شعبنا ومشروعنا الوطني."

رؤية سياسية واضحة: الثوابت ومواجهة الاحتلال

وحول المخرجات السياسية للمؤتمر، بيّن الحايك أن الحركة خرجت ببرنامج وطني واضح يفنّد كافة الشائعات التي روجت لها أطراف خارجية حاولت التشكيك في قدرة "فتح" على تجديد نفسها. وتضمنت أبرز مخرجات البرنامج:

الثوابت الوطنية: التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وضمان حق العودة، وتقرير المصير، والعمل الدؤوب لإطلاق سراح الأسرى.

أدوات المواجهة: استمرار وتطوير المقاومة الشعبية السلمية، بالتوازي مع تفعيل أدوات القانون الدولي، وتحشيد الدعم العالمي والمحيط العربي لنصرة القضية الفلسطينية.

الوحدة الوطنية: التمسك بمبدأ "لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة"، وضرورة إنهاء الانقسام وإعادة لحمة الضفة الغربية والقطاع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد، مشيرًا إلى أن دعوة القوى الوطنية والإسلامية للمؤتمر جاءت للتأكيد على هذا البرنامج المشترك.

معركة البقاء وإعادة الإعمار

وفي الشأن الميداني، شدد الحايك على أن المؤتمر تبنى مصطلح "مشروع البقاء في قطاع غزة والتجذر بالأرض" كأولوية قصوى لمواجهة مخططات التهجير القسري المستمرة، مثمنًا الموقف التاريخي لجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية في إفشال هذا المخطط ومساندة صمود الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الحركة أمام اختبار حقيقي يقوده المجلس الثوري واللجنة المركزية للنهوض من جديد، وتجاوز التراجعات الكبيرة التي شهدتها القضية الفلسطينية عقب أحداث عام 2007 وما تلاها، وصولًا إلى الأوضاع الراهنة بعد السابع من أكتوبر، حيث بات الاحتلال يسيطر على 60% من مساحة القطاع، بالتزامن مع تسارع وتيرة تهويد القدس والسيطرة الدينية والأمنية على الحرم الإبراهيمي في الخليل.

تضامن دولي وزخم استثنائي

وفي سياق متصل، لفت الحايك إلى الزخم الاستثنائي الذي حظي به المؤتمر عالميًا ومن خلال منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا تلقي الحركة رسائل دعم وتأييد هامة من قوى دولية كبرى كالصين وإسبانيا وغيرها.

وختم الحايك تصريحاته بالقول: "هناك مقولة شعبية راسخة في غزة تُردد دائمًا: (إذا فتح بخير فالشعب الفلسطيني بخير)، واليوم نعد أبناء شعبنا بأن القيادة الجديدة ستبذل كل جهد وعرق، وستقدم أرواحها ودماءها لحماية حلم الدولة، وتأمين الحياة الكريمة لكل مواطن، فالقادم سيكون أجمل بتضحيات هذه الحركة الصامدة".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد