مقتل 3 أشخاص بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان وسط تصعيد متواصل
قتل 3 أشخاص، السبت، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق بين بلدتي العباسية وبرج رحال في قضاء صور جنوبي لبنان.
جاءت الغارة ضمن تصعيد إسرائيلي واسع شهده جنوبي لبنان خلال الساعات الماضية، شمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف لمنازل واشتباكات مباشرة بين قوات إسرائيلية وعناصر من "حزب الله" في بلدة البياضة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل 3 أشخاص في الغارة على السيارة، دون الكشف عن هوياتهم أو تفاصيل إضافية.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الوكالة تعرض عدة بلدات جنوبية لقصف مدفعي إسرائيلي، شمل برعشيت وصفد البطيخ وتولين والغندورية وفرون.
وبعيد منتصف الليل، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف مدفعية على بلدات مجدل زون والمنصوري وبيوت السياد، قبل أن يجدد القصف بالتزامن مع إطلاق رشاشات ثقيلة على بلدة البياضة، التي شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات إسرائيلية متوغلة وعناصر من "حزب الله".
كما أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط جنوبي لبنان.
وفي مدينة بنت جبيل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمنازل في حي الجبانة، فيما استهدف قصف مدفعي، فجر السبت، أطراف بلدة الغندورية.
ولم تسجل وكالة الأنباء اللبنانية وقوع خسائر بشرية في هذه الهجمات باستثناء الغارة على السيارة.
وتأتي هذه الهجمات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/ نيسان الماضي لمدة 10 أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل قصفها اليومي الذي يخلف قتلى وجرحى، إلى جانب عمليات نسف واسعة لمنازل في عشرات القرى والبلدات جنوبي لبنان.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، ما خلف 2759 قتيلا و8512 جريحا، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام، وسط حديث عن جولة ثالثة منتصف مايو/ أيار الجاري.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
