الهباش في مؤتمر إسلامي في باكستان: حماية المسجد الأقصى واجب على كل المسلمين
شارك الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، في أعمال مؤتمر "رسالة الإسلام" الدولي السادس، الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بتنظيم هيئة العلماء المسلمين في باكستان، وبمشاركة مئات العلماء ورجال الدين والمفكرين من مختلف دول العالم الإسلامي.
وترأس الهباش وفد دولة فلسطين المشارك في المؤتمر، وسماحة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، وسفير دولة فلسطين لدى باكستان زهير زيد.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أكد الهباش أن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك يمران بمرحلة تاريخية خطيرة، ويتعرضان لهجوم ممنهج من قبل سلطات الاحتلال، بهدف فرض واقع تهويدي جديد وطمس الهوية الإسلامية الفلسطينية للمدينة المقدسة.
ودعا الهباش المسلمين في مختلف أنحاء العالم، حكومات وشعوبًا ومؤسسات، إلى تقديم الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني، وخاصة لأهالي مدينة القدس الذين يواجهون سياسات الاحتلال بصمود وثبات، مؤكدًا أنهم يخوضون معركة الدفاع عن شرف الأمة وكرامتها نيابة عنها.
وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك يمثل جزءًا أصيلًا من عقيدة الإسلام، وهو القبلة الأولى للمسلمين، ما يضع على عاتق الأمة الإسلامية مسؤولية دينية وتاريخية في حمايته والدفاع عنه، والعمل على صون مقدساته والحفاظ على هويته.
وأشاد الهباش بالمواقف التاريخية لجمهورية باكستان الإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، وبالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، مثمنًا في الوقت ذاته مواقف المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم القضية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الهباش أن رسالة الإسلام تقوم على قيم السلام والرحمة والتسامح وكرامة الإنسان، مشددًا على أن تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم تدعو إلى العدل والإحسان، داعيًا إلى إبراز هذه القيم في عالم يشهد تصاعدًا في النزاعات والحروب.
وأشار إلى أن قيم التسامح والإنسانية تتناقض كليًا مع واقع الاحتلال، الذي يقوض أسس الاستقرار ويؤجج الصراعات، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، وأن غياب الحرية والسلام في فلسطين ينعكس سلبًا على استقرار العالم بأسره.
