ساعر يدعي أن إسرائيل "لا تملك مطامع" في لبنان
ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، أن بلاده "لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي ماركو دوريتش في القدس الغربية، حيث وصل الأخير إسرائيل الثلاثاء، في زيارة غير محددة المدة.
مزاعم ساعر تأتي رغم أن إسرائيل تواصل تكريس نهج "الاحتلال المقنّع" في إطار ما أسمته "الخط الأصفر"، وفق مراقبين، إذ أعلنت الشهر الجاري السيطرة الكاملة على 55 قرية وبلدة جنوبي لبنان، وتمنع عودة النازحين إليها، وتستهدف من يقترب منها.
ففي أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض "الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني في لبنان، وهو خط وهميّ يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها "أمنية عازلة" في تكرار لنموذج قطاع غزة .
ورغم تلك المعطيات على الأرض، قال ساعر إن بلاده ستواصل ما أسماه "تفكيك البنية التحتية لحزب الله"، زاعما أن إسرائيل لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان.
ومضى بمزاعمه: "نهدف إلى تنفيذ ما ادّعت القوات المسلحة اللبنانية أنها أنجزته منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وهو ما لم تفعله في الواقع".
كما اعتبر أن المفاوضات المباشرة مع لبنان (خلال جولتين بواشنطن في 14 و23 أبريل الجاري) قد تشكل مدخلا لـ"مستقبل مختلف وأفضل".
ودعا ساعر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عملية لاستعادة سيادتها، "في مواجهة السيطرة الإيرانية الفعلية على أراضيها" وفق ادعائه.
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان ضمن خروقات الهدنة، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، منع إسرائيل من تنفيذ هجمات جوية على لبنان.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، أسفر حتى الأحد عن 2534 قتلى و7 آلاف و863 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
