تمرّ تسع سنوات على رحيل الرفيق محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد)، لكن حضوره ما زال حيّاً في ذاكرة رفاقه وكل من عرفوا تجربته النضالية والإنسانية. لم يكن أبو شمعة مجرد قيادي في حزب الشعب الفلسطيني، بل كان نموذجاً للمناضل الذي جمع بين الفكر والممارسة، وبين الالتزام الحزبي والانحياز العميق لقضايا شعبه.
وُلد الراحل في ضاحية ارتاح، قضاء طولكرم، عام 1941، في بيئة ريفية كادحة أسهمت في تشكيل وعيه المبكر. ومنذ سنوات شبابه الأولى، انخرط في العمل الوطني مدفوعاً بإحساس عالٍ بالمسؤولية تجاه قضيته. انضم إلى الحزب الشيوعي الأردني وهو في سن الخامسة عشرة، ليبدأ مسيرة طويلة من النضال دفع خلالها ثمناً باهظاً من حريته، إذ أمضى ما يقارب تسع سنوات في المعتقلات، دون أن يتراجع أو يساوم على مواقفه.
تميّز أبو شمعة بصلابة استثنائية في مواجهة القمع، وبقدرة عالية على الجمع بين العمل السري والتنظيمي، حيث تدرّج في المواقع الحزبية حتى أصبح أصغر عضو في اللجنة المركزية عام 1970. ولعب دوراً محورياً في قيادة العمل الحزبي في ظروف معقدة، كما ساهم في الإشراف على قوات الأنصار في شمال الأردن، في مرحلة كانت تتطل
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية
