منع العمال من دخول إسرائيل يدفع نحو انهيار اقتصادي متسارع
حذّر الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد ، الاربعاء 15 أبريل 2026 ، من تفاقم أزمة البطالة في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن نحو 550 ألف عامل يعانون من البطالة، بينهم 240 ألفاً كانوا يعملون داخل أراضي عام 1948، وتوقفت أعمالهم منذ أكثر من 30 شهراً.
وأوضح سعد في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن استمرار منع دخول العمال إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، إلى جانب الإجراءات التي وصفها بـ"التنكيلية" من قبل الجيش الإسرائيلي، أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للعمال، في ظل غياب أي بدائل حقيقية للتشغيل في المحافظات الشمالية.
وأضاف أن إغلاق سوق العمل الإسرائيلي أمام العمال الفلسطينيين بشكل مفاجئ فاقم الأزمة الاقتصادية، خاصة مع فقدان عشرات آلاف فرص العمل في القطاع الخاص المحلي منذ بداية الحرب على غزة ، ما زاد من حجم البطالة.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من العمال باتت بلا أي مصدر دخل منذ أكثر من عامين ونصف، ما انعكس سلباً على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل تراكم الديون وملاحقة البنوك لهم.
وبيّن سعد أن الاقتصاد الفلسطيني تأثر بشكل كبير نتيجة توقف دخول أجور العمال، التي كانت تقدر بنحو 1.35 مليار شيكل شهرياً، مؤكداً أن هذا التراجع انعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما لفت إلى غياب منظومة حماية اجتماعية أو قوانين ضمان اجتماعي فاعلة للعمال، خاصة في القطاع الخاص، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم.
وأكد أن الجهود المبذولة بالتعاون مع مؤسسات دولية لم تنجح إلا في تخفيف محدود للأعباء، مشدداً على أن الأزمة لا تزال قائمة وتتطلب حلولاً جذرية.
