التعليم: دراسة للعودة "التدريجية والحذرة" للتعليم الوجاهي وتدابير وقائية صارمة
كشف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور، اليوم الاثنين 6 أبرلي 2026، عن وجود توجه ودراسة معمقة للعودة التدريجية والمدروسة للتعليم الوجاهي في المدارس، مؤكداً أن الوزارة تعمل حالياً ضمن مسارات متوازية لضمان توازن دقيق بين استمرار العملية التعليمية والحفاظ على سلامة الطلبة.
عودة محفوفة بالحذر والتدابير
وأوضح الخضور في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن أي قرار بالعودة الوجاهية سيكون "تدريجياً وحذراً"، حيث سيتم التركيز في المراحل الأولى على المباحث الأساسية لتعويض الفاقد التعليمي الذي يعاني منه الطلبة للعام الثالث على التوالي. وبيّن أن محددات العودة ستشمل:
استغلال الأبنية المدرسية: إمكانية اعتماد مبانٍ معينة لخدمة أكثر من مدرسة وفق المعطيات الهندسية.
إلغاء التجمعات: سيتم إلغاء طابور الصباح، والفرص المدرسية، وفترات الاستراحة بين الحصص.
تنظيم المغادرة: وضع آليات لمغادرة الطلبة على فترات زمنية متباعدة لمنع التجمهر.
لجان طوارئ: تفعيل لجان طوارئ داخل كل مدرسة تضم (المرشد، معلم الرياضة، ومعلم الفنون) تحت إشراف الإدارة.
تحديات التعليم الإلكتروني
وأقر المتحدث باسم الوزارة بوجود تحديات واجهت التعليم الإلكتروني، حالت دون وصول نسب المشاركة إلى المستويات المأمولة (80%-90%)، مرجعاً ذلك إلى ضعف إمكانيات بعض العائلات، وعدم توفر الإنترنت في المناطق المهمشة، وتعدد الطلبة داخل الأسرة الواحدة. وأكد أن الوزارة تسعى لتعظيم التدخلات لزيادة فاعلية التعليم عن بُعد في حال استمراره لبعض المراحل.
شراكة مجتمعية لاتخاذ القرار
وفي سياق متصل، شدد الخضور على أن الوزارة لا تريد أن تكون وحيدة في اتخاذ هذا القرار، مشيراً إلى أن الاجتماعات مع مجلس أولياء الأمور أظهرت "تغليباً" لخيار العودة التدريجية. ووصف التريث الحالي في إعلان القرار بأنه "حكمة" نابعة من الحرص على الشراكة المجتمعية الكاملة وتوافق الرؤى مع الدفاع المدني والجهات المختصة.
واختتم الخضور حديثه بالإشارة إلى أنه لم يتبقَّ سوى شهرين من عمر العام الدراسي الحالي، وهو ما يستوجب استثمارهما بأقصى درجة ممكنة للتخفيف من حدة الفاقد التعليمي، معتبراً أن "الله في عون متخذ القرار" في ظل هذه الظروف الاستثنائية والمعطيات الاقتصادية والميدانية الصعبة.
