إدانة شاب من الجولان بـ"التجسس لصالح إيران"
أدانت المحكمة المركزية في الناصرة، اليوم الخميس، الشاب تحرير صفدي من قرية مسعدة في منطقة الجولان العربي السوري المحتل بـ"ارتكاب جريمة التجسس لصالح إيران، بعد ثبوت نقله معلومات حساسة حول تحركات الجيش الإسرائيلي وسقوط الصواريخ إلى مواطن سوري مرتبط بشبكة إعلامية إيرانية، في الفترة بين 2019 و2024".
ورفضت المحكمة أقوال المتهم بأن اعترافاته انتُزعت منه "تحت ضغط نفسي أو أساليب تحقيق قاسية"، معتبرة أن "التحقيقات تمت بحرية وإرادة المتهم".
وجاء في لائحة الاتهام المعدلة، التي قدمها المحامي أوهاد كوهين من النيابة الإسرائيلية، أن "صفدي كان على تواصل مع حسام زيدان، وهو مواطن سوري يعمل مراسلاً في شبكة العالم الإيرانية، رغم اعترافه بأنه اشتبه بأن زيدان يعمل لصالح فرع فلسطين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري. واستمرت العلاقة بين والده وزيدان نحو عشر سنوات، ما مهّد الطريق لنقل المعلومات الحساسة".
وأوضحت النيابة أن "المتهم جمع ونقل معلومات عن نشاط قوات الجيش الإسرائيلي في الشمال، شملت توثيق تحركات الدبابات وتصوير القوات العسكرية والتبليغ عن سقوط الصواريخ. وبدأت عمليات نقل المعلومات منذ 2019، بمشاركة والده، حيث أرسلوا أول صور لسقوط صواريخ ومعدات عسكرية. رغم شكوكه المتزايدة في 2023 حول علاقة زيدان بالأجهزة الأمنية الإيرانية والسورية، استمر صفدي في نقل معلومات محدثة حتى 2024، ولا سيما خلال حرب “السيوف الحديدية”، بطلب من والده وزيدان".
وقال قاضي المحكمة موران مرغليت في حكمه: "ثبت بالقدر المطلوب أن المتهم ارتكب الأفعال المنسوبة إليه مع علمه الكامل بأنها قد تضر بأمن الدولة"، مضيفا أن "ادعاء المتهم بأن نشاطه كان صحفيًا غير معقول، إذ لا مبرر لإخفاء علاقته بزيدان لو كان الأمر ضمن إطار مهني بريء".
وأضاف القاضي أن المتهم "كان على علم بدرجة عالية بأن والده ينقل المعلومات إلى زيدان، الذي يشتبه بارتباطه بأجهزة أمنية في سورية وإيران ويعمل تحت غطاء صحفي"، مشددًا على أن "هذا السلوك يعكس إدراك المتهم لطبيعة المعلومات التي كان ينقلها والخطر الذي تشكله على أمن الدولة".
